المسار : كشفت وثيقة حكومية إسرائيلية أن الأضرار التي لحقت بمجمع مصافي تكرير النفط في خليج حيفا جراء الصواريخ الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، أوسع بكثير مما أُعلن سابقًا، وتشمل منشآت حيوية في البنية التشغيلية للمصفاة، مع تقديرات بأن أعمال الترميم لن تُستكمل قبل عام 2028.
وبحسب الوثيقة الصادرة عن وزارة الداخلية الإسرائيلية، فإن الأضرار طالت منشآت كهرباء وبخار وغلايات توربينات وأنظمة مساندة داخل المجمع، إضافة إلى خزان للمشتقات النفطية تبيّن أنه غير قابل للإصلاح، ما يستوجب إنشاء خزان جديد بالكامل بسعة تقارب 12,700 متر مكعب.
وتشير المعطيات إلى أن حجم الإصابات داخل مجمع “بازان” في حيفا يؤثر بشكل مباشر على قدرات إنتاج البنزين وتزويد السوق، خصوصًا بعد تضرر أنظمة التخزين والإمداد، في وقت كانت فيه التقديرات الرسمية السابقة تقلل من حجم الانعكاسات على الإمدادات النفطية.
كما أوضحت الوثيقة أن المساحة المخصصة لأعمال الترميم تكاد تكون ضعف ما تم الإعلان عنه بعد الهجوم، ما يعكس اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بأحد أهم مرافق الطاقة في إسرائيل.
وتكشف المعطيات أيضًا أن إصابة المصفاة خلال الهجمات، خاصة في حزيران/يونيو وآذار/مارس الماضيين، أدت إلى تعطيل جزئي وكامل لبعض وحدات التشغيل، وأسفرت عن خسائر بشرية، إضافة إلى أضرار مادية قُدّرت بمئات ملايين الدولارات.
وبحسب الجدول الزمني الوارد في الوثيقة، فإن عمليات الترميم ستتواصل حتى عام 2028، أي قبل ثلاث سنوات فقط من الموعد المخطط لإخلاء المجمع الصناعي ضمن قرار حكومي سابق بنقل الصناعات البتروكيميائية من خليج حيفا بحلول عام 2031، ما يضع السلطات أمام تحديات تشغيلية واستثمارية معقدة في قطاع الطاقة.

