عمت الأفراح المدن المغربية ثقةً بـ”أسود الأطلس” بعد إقصاء هولندا والعبور لثمن النهائي، حيث أكد مشجعون امتلاك المنتخب مقومات التتويج والوصول للنهائي بمواجهة كندا القادمة، فيما أشاد مدرب المنتخب، محمد وهبي، بتحول عقلية اللاعبين وإيمانهم بالفوز.
أبدى مشجعون مغاربة، اليوم الثلاثاء، ثقتهم بقدرة منتخب بلادهم لكرة القدم على مواصلة مشواره في كأس العالم 2026، مع توقعات ببلوغ الأدوار المتقدمة بعد تأهله إلى الدور الـ16 بفوزه على هولندا، مشيدين بالأداء الذي قدمه خلال المباراة.
وفاز المغرب على نظيره الهولندي، بنتيجة 3-2 بركلات الترجيح، بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في المباراة التي أقيمت بمدينة مونتيري المكسيكية، ليتأهل إلى الدور الـ16.
وتقدم المنتخب الهولندي عبر مهاجمه كودي خاكبو في الدقيقة 72، قبل أن يدرك المدافع عيسى ديوب التعادل للمغرب، برأسية في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، لتتجه المباراة إلى الأشواط الإضافية، ثم ركلات الترجيح.
وتصدى الحارس ياسين بونو للركلة الترجيحية الخامسة التي نفذها الهولندي كريسينسيو سامرفيل، قبل أن يحسم إسماعيل صيباري تأهل المغرب، بتسجيله الركلة الحاسمة.
ويضرب المنتخب المغربي موعدًا مع نظيره الكندي في الدور الـ16، السبت المقبل.
وعدّ مشجعون مغاربة أن المنتخب يملك المقومات الفنية والذهنية لمواصلة مشواره في البطولة، رغم صعوبة المنافسة.
وقال محمد الحاجي إن مواجهة هولندا كانت من أصعب مباريات المنتخب في البطولة، مشيرًا إلى أن المنافس اعتمد أسلوبًا دفاعيًا صعّب مهمة اللاعبين، بحسب ما نقلت عنه وكالة “الأناضول” للأنباء.
وأعرب عن ثقته بوصول “أسود الأطلس” إلى الدور نصف النهائي في المونديال.
بدوره، وصف المشجع رشيد المباركي المباراة بأنها “نهائي مبكر” بالنظر إلى قوة المنتخب الهولندي.
وأضاف أن المستوى الفني الذي قدمه اللاعبون، يعزز فرص المغرب في مواصلة المشوار حتى المباراة النهائية.
وأكد عدد من المشجعين الذين سهروا حتى ساعات الفجر لمتابعة المباراة، أن المنتخب المغربي قادر على مواصلة نتائجه الإيجابية.
وقال عبد الله فكري، إن الفوز على هولندا يمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، ويرفع حظوظهم في بلوغ المباراة النهائية.
من جانبه، رأى المشجع رضوان عمر أن المغرب يمتلك الإمكانات اللازمة لمواصلة المنافسة رغم قوة بعض المنتخبات، وعلى رأسها فرنسا.
وأضاف أن المباراة المقبلة أمام كندا “تبدو في المتناول”، داعيًا اللاعبين إلى استغلال الفرص أمام المرمى.
أما الطفل سعد كريم فأعرب عن ثقته في قدرة المنتخب المغربي على التتويج باللقب، مشيدًا بهدف التعادل الذي سجله المدافع عيسى ديوب في الوقت بدل الضائع والذي أعاد الأمل للمنتخب.
وعقب صافرة النهاية، عمت أجواء الفرح والاحتفالات شوارع ومقاهي المدن المغربية، واستمرت حتى الساعات الأولى من الصباح، إذ أقيمت المباراة عند الساعة الثالثة فجرًا بالتوقيت المحلي.
وهبي: “الجميع يحترم المغرب الآن”
وأكد مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، في مونتيري المكسيكية عقب التأهل إلى ثمن النهائي لمونديال أميركا الشمالية، “أن الجميع يحترم المغرب الآن”.
وقال وهبي في مؤتمر صحافي عقب الإطاحة بالطواحين الهولندية: “ما حققناه حتى الآن هو نتاج عمل لسنوات، مع منتخبات قوية في جميع الفئات. علينا أن نستمر وألا نتوقف”.
وأضاف “نحن نؤمن بأنفسنا وبمشروع اللعب الذي نريد تطبيقه. نريد كرة قدم حديثة، نكون فيها فعالين بالكرة وبدونها. لدينا مبادئ واضحة وهوية واضحة، واللاعبون استوعبوا ذلك بسرعة”.
وشدد على أن “الهدف هو الإيمان بالنفس، لكن الأفعال هي الأهم. مونديال قطر غيّر الذهنيات. اليوم اللاعب المغربي يؤمن بقدرته على الذهاب بعيدا. لكن كل مباراة لها صعوبتها”.
وأكد وهبي أنه “فوجئنا كثيرا بتشكيلة هولندا، بإضافة مدافع، لعبوا بعدد كبير من المدافعين، ومنذ أن رأينا التشكيلة، فهمنا أنهم سيعتمدون على الدفاع المتأخر وليس الضغط العالي. لذلك كان علينا أيضا التكيف، لأنهم لم يتركوا لنا مساحات كثيرة”.
وأضاف “أما الأمر الذي لم تكن لدينا عنه معلومات كثيرة، فهو كيفية لعبهم بالكرة. وفي هذا الجانب، فاجأونا قليلا لأنهم لم يلعبوا بهذه الطريقة من قبل”.
وتابع وهبي “وعقب الاستراحة، رأينا شوطا ثانيا مختلفا، حيث لم يعرفوا فعلا كيف يخلقون لنا مشاكل في الهجوم المرتد. كما رأيتم، الفارق صُنع في الشوط الثاني والفضل يعود الى الجهاز الفني، وجدنا الحلول بسرعة وشرحنا خطة الشوط الثاني للاعبين، وبعد ذلك سيطرنا على المباراة”.
وأوضح أنه غير قلق من الفعالية الهجومية أمام المرمى “يمكننا دائما العمل لأن لدينا مباراة مقبلة، بينما هناك منتخبات أخرى خرجت. من السهل التركيز على الفرص الضائعة، لكن ما أتذكره هو أن حارس مرماهم تصدى لكثير من الكرات الحاسمة. لو فازت هولندا، لكان هو أفضل لاعب في المباراة. حاولنا كل شيء وكنت أشعر بإصرار كبير على التسجيل”.
وتابع “أنا واثق، لأن الهدف في كرة القدم هو الفوز بالمباريات، ونحن فزنا. في المباراة المقبلة قد نملك فرصتين فقط ونسجل منهما. لا أقلق بشأن ذلك لأن المنتخب قوي ذهنيا”.
ويخوض المنتخب المغربي البطولة بطموحات كبيرة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، منهيا البطولة في المركز الرابع.

