المسار :اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، صباح اليوم الأربعاء، 43 عاملاً فلسطينياً من الضفة الغربية، خلال مداهمة موقع بناء في مدينة كريات أونو شرق تل أبيب، بذريعة عدم حيازتهم تصاريح إقامة وعمل قانونية داخل إسرائيل.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها إن الاعتقالات جاءت ضمن حملة “إنفاذ مركزة” في منطقة دان، تستهدف ما تصفه بـ“مخالفات تشغيل ونقل وإيواء مقيمين دون تصاريح”.
وأوضحت أن قواتها نفذت أمر تفتيش داخل موقع البناء، حيث جرى توقيف العمال ونقلهم إلى مراكز الشرطة لاستكمال التحقيقات، دون الكشف عن مصيرهم النهائي حتى الآن.
وأضافت الشرطة أنها تدرس إصدار أمر بإغلاق موقع البناء، بالتزامن مع فتح تحقيق مع أصحاب العمل حول ظروف تشغيل العمال الفلسطينيين.
واقع العمال الفلسطينيين
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد القيود المفروضة على العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية، الذين يعتمد عشرات الآلاف منهم على العمل داخل إسرائيل بسبب محدودية فرص العمل في الأراضي الفلسطينية.
ويواجه العمال الفلسطينيون الحاصلون على تصاريح عمل ظروفاً صعبة يومياً، تشمل ساعات انتظار طويلة على الحواجز العسكرية، وإجراءات تفتيش مشددة ومرهقة قبل السماح لهم بالعبور.
في المقابل، يضطر عدد من العمال، سواء الحاصلين على تصاريح أو غير الحاصلين عليها، إلى العمل في ظروف غير مستقرة، والمبيت في مواقع العمل أو أماكن مؤقتة، بهدف الحفاظ على مصادر رزقهم في ظل أوضاع اقتصادية صعبة.
حملات ملاحقة متواصلة
وتواصل الشرطة الإسرائيلية تنفيذ حملات دهم واعتقال في أماكن العمل داخل المدن الإسرائيلية، إضافة إلى ملاحقة العمال القادمين من الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن سياسات تُبررها بأنها “تنظيم سوق العمل”، بينما يعتبرها فلسطينيون جزءاً من إجراءات تضييق ومعاناة اقتصادية ممنهجة.

