دعوات فلسطينية لتكثيف الرباط في المسجد الأقصى لمواجهة تصاعد الاقتحامات والانتهاكات الإسرائيلية

المسار : تتواصل الدعوات الفلسطينية والمقدسية إلى شدّ الرحال وتكثيف الرباط في المسجد الأقصى المبارك، في ظل تصاعد اقتحامات المستوطنين والانتهاكات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض وقائع تهويدية جديدة داخل المسجد.

ودعا خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، الفلسطينيين، ولا سيما أهالي القدس والداخل الفلسطيني، إلى الحضور المكثف والرباط الدائم في المسجد، مؤكدًا أن إعماره بالمصلين وطلبة العلم والمرابطين يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات الاحتلال.

وأوضح صبري أن الوجود الفلسطيني المستمر داخل المسجد يشكل صمام أمان للحفاظ على هويته الإسلامية، في ظل تصاعد الاقتحامات الاستفزازية والطقوس التلمودية التي يؤديها المستوطنون داخل باحاته.

وتزامنت هذه الدعوات مع نداءات شعبية ومقدسية حثّت الفلسطينيين القادرين على الوصول إلى القدس، من أبناء الداخل الفلسطيني والضفة الغربية، على تكثيف التواجد في المسجد الأقصى وتعزيز الحضور فيه، خاصة مع استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المصلين.

أكثر من 50 ألف مقتحم خلال النصف الأول من 2026

شهد المسجد الأقصى خلال النصف الأول من عام 2026 تصعيدًا غير مسبوق، إذ تجاوز عدد المقتحمين 50 ألفًا، بينهم 25,604 مستوطنين، فيما دخل 24,912 آخرون تحت غطاء ما يسمى بـ”السياحة”، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال وقيود متواصلة على وصول المصلين، خاصة خلال شهر رمضان.

كما فرضت سلطات الاحتلال، خلال شهر آذار/مارس الماضي، إغلاقًا شبه كامل للمسجد الأقصى استمر لأسابيع، في سابقة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ احتلال القدس عام 1967، حيث اقتصر الوجود داخل المسجد على عدد محدود من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، مع إغلاق عدد من المصليات ومنع آلاف المصلين من دخوله.

انتهاكات متصاعدة داخل باحات المسجد

وشهدت الأشهر الماضية سلسلة من الانتهاكات النوعية، تمثلت في السماح للمستوطنين بإدخال لفائف التوراة إلى باحات المسجد، وأداء طقوس تلمودية علنية شملت الرقص والسجود الملحمي والنفخ في البوق.

كما سُجلت سبع محاولات لإدخال “قربان الفصح” الحيواني إلى المسجد، إضافة إلى محاولة إدخال “القربان النباتي” والوصول به إلى صحن قبة الصخرة، في خطوة غير مسبوقة منذ عام 1967.

مخططات لفرض واقع تهويدي

وامتدت ساعات اقتحامات المستوطنين اليومية إلى نحو ست ساعات ونصف، بالتزامن مع رفع أعلام الاحتلال داخل باحات المسجد لأول مرة، وتصاعد الدعوات الصادرة عن جماعات استيطانية وشخصيات دينية وسياسية إسرائيلية لإقامة كنيس داخل المسجد، تمهيدًا لإقامة ما يسمى بـ”الهيكل”.

ويرى مراقبون ومؤسسات مقدسية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعٍ إسرائيلية متواصلة لفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، وتغيير هويته الإسلامية والعربية، وسط تصاعد الاعتداءات وتوفير الحماية الرسمية للمستوطنين.

Share This Article