مستوطنون يقتلعون 20 شجرة زيتون معمّرة في دوما جنوب نابلس

المسار : اقتلعت مجموعة من المستوطنين، مساء الأربعاء، 20 شجرة زيتون معمّرة خلال اعتدائها على أراضي قرية دوما، جنوب مدينة نابلس، في أحدث هجوم يستهدف الأراضي الزراعية ومصادر رزق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال رئيس مجلس قروي دوما، سليمان دوابشة، إن المستوطنين اقتحموا أراضي القرية واقتلعوا الأشجار التي يزيد عمرها على 20 عامًا، وتعود ملكيتها للمواطن أمين رشيد دوابشة.

ويترتب على الاعتداء خسائر زراعية واقتصادية مباشرة لصاحب الأرض، إذ تحتاج أشجار الزيتون سنوات طويلة للوصول إلى مرحلة الإنتاج، ما يجعل تعويض الأشجار المقتلعة واستعادة إنتاجها عملية طويلة ومكلفة.

ولا يقتصر الاعتداء على الأضرار المادية، فاستهداف الأشجار يهدد ارتباط أصحاب الأراضي بممتلكاتهم ويعرقل استثمارها والوصول إليها، بالتزامن مع محاولات استيطانية متصاعدة للسيطرة على مساحات إضافية من الأراضي الفلسطينية.

وتتعرض قرية دوما وبلدات جنوب نابلس لاعتداءات متكررة تشمل مهاجمة المزارعين، واقتلاع الأشجار، وتخريب الممتلكات، والاستيلاء على الأراضي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، وسط حماية توفرها قوات الاحتلال الإسرائيلي للمستوطنين.

وتشكل زراعة الزيتون أحد أبرز مصادر الدخل للأسر الفلسطينية في المناطق الريفية، كما تمثل الأشجار المعمّرة دليلًا على استمرارية استصلاح الأرض وحضور أصحابها فيها، ما يجعلها هدفًا متكررًا للاعتداءات الاستيطانية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 3488 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيًا، وشملت مهاجمة قرى ومنازل والاعتداء على السكان والاستيلاء على أراضٍ وإقامة بؤر استيطانية.

كما وثقت الهيئة 2256 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية خلال تموز/يوليو الماضي، بينها 798 اعتداءً نفذه مستوطنون.

وتشير هذه الأرقام إلى تصاعد منظم في هجمات المستوطنين، لا سيما في المناطق الزراعية الواقعة قرب المستوطنات والبؤر، بما يهدد حياة المزارعين وأمنهم الاقتصادي ويقيد وصولهم إلى أراضيهم.

وطالب أهالي القرى المستهدفة بتوفير حماية دولية للمزارعين ومحاسبة المعتدين، مؤكدين أن غياب المساءلة يشجع على تكرار الاعتداءات وتوسيع نطاقها.

 

Share This Article