طهران تجمع طالبان ومعارضيها في مراسم العزاء.. خطوة غير مسبوقة تثير جدلاً واسعاً

المسار :شهدت مراسم تقديم واجب العزاء بوفاة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي حدثاً لافتاً، تمثل في مشاركة وفد من حكومة طالبان الأفغانية إلى جانب وفد يمثل أبرز القوى المعارضة للحركة، في خطوة غير مسبوقة أثارت تفاعلات سياسية وإعلامية واسعة.

وضم وفد المعارضة شخصيات بارزة، في مقدمتها أحمد مسعود، رئيس “الجبهة الوطنية للمقاومة في أفغانستان”، ومحمد محقق، أحد أبرز القيادات السياسية المعارضة لطالبان، فيما ترأس وفد طالبان نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الملا عبد الغني برادر، وضم وزير الخارجية أمير خان متقي.

وشارك وفد المعارضة خلال الفترة المخصصة للوفود غير الرسمية، بينما حضر وفد طالبان الجلسة الرسمية، حيث عقد لقاءات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وأثار أسلوب التعريف بالوفدين اهتمام المتابعين؛ إذ جرى تقديم وفد طالبان بصفة “وفد حكومة أفغانستان” دون استخدام الاسم الرسمي للحركة، في حين وُصف وفد أحمد مسعود بأنه “الوفد الأعلى للمقاومة في أفغانستان”.

وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تعترف فيه إيران رسمياً بحكومة طالبان، رغم استمرار التواصل معها وإدارة العلاقات الثنائية، الأمر الذي دفع مراقبين إلى اعتبار دعوة الطرفين مؤشراً على سياسة إيرانية تقوم على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع مختلف القوى الأفغانية.

وأثارت المشاركة المتزامنة ردود فعل متباينة داخل أفغانستان؛ إذ رحبت قوى المعارضة بالخطوة واعتبرتها رسالة تؤكد أن طالبان لا تمثل جميع مكونات الشعب الأفغاني، فيما انتقد مسؤولون وأنصار الحركة ما وصفوه بازدواجية الموقف الإيراني.

وفي أول تعليق رسمي، أكد السفير الإيراني الأسبق في كابول حسن كاظمي قمي أن إيران تحافظ على علاقاتها مع مختلف الأطراف الأفغانية، مشدداً على أن طالبان تمثل شريحة من المجتمع الأفغاني، لكنها لا تمثل الشعب الأفغاني بأكمله.

Share This Article