المسار :تشهد الساحة اليمنية تصاعدًا ملحوظًا في التوتر بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثي، وسط تحركات سياسية وعسكرية متبادلة، في ظل أزمة أثارتها رحلة جوية إيرانية إلى مطار صنعاء وتبادل للتهديدات بين الحوثيين وتحالف دعم الشرعية.
وعقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، اجتماعًا موسعًا في العاصمة السعودية الرياض، ضمّ قيادات مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة، لبحث التطورات الأخيرة، وعلى رأسها ما وصفته الحكومة بـ”التصعيد الحوثي” والانتهاكات المرتبطة بالسيادة اليمنية.
وأكد المجتمعون ضرورة توحيد الصف الوطني وتعزيز دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لحشد موقف دولي أكثر حزمًا تجاه التطورات الأخيرة.
ميدانيًا، أفادت وسائل إعلام رسمية يمنية بإسقاط مسلحين قبليين طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين في محافظة الجوف، أثناء تنفيذها مهمة استطلاعية، فيما واصلت الجماعة تنظيم تجمعات وحشود مسلحة في عدد من المحافظات، معلنة حالة “النفير العام” والاستعداد لما وصفته بـ”معركة الاستقلال الوطني”.
ويأتي هذا التصعيد بعد أزمة أثارتها رحلة جوية إيرانية إلى مطار صنعاء، قالت جماعة الحوثي إنها نجحت في حمايتها، بينما اعتبرتها الحكومة اليمنية والتحالف العربي خرقًا للقرارات الدولية، وسط تهديدات متبادلة باستهداف منشآت ومواقع حيوية.
وتشهد اليمن هدنة هشة منذ أبريل/نيسان 2022، إلا أن التطورات الأخيرة تعكس ارتفاعًا في مستوى التوتر السياسي والعسكري، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة تنهي الصراع المستمر منذ عام 2014.

