المسار :أثارت صورة متداولة على نطاق واسع لأسير فلسطيني من قطاع غزة، يظهر فيها مقيدًا ومعصوب العينين في ظروف مهينة، موجة من الإدانات الحقوقية، وسط تأكيدات بأن ما توثقه الصورة يعكس انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي.
وقالت منظمات حقوقية إن الصورة تعزز ما وثقته شهادات مئات المعتقلين الفلسطينيين بشأن ظروف الاحتجاز والتعذيب داخل سجون ومراكز احتجاز الاحتلال، معتبرة أن نشر صور مهينة للمعتقلين يشكل انتهاكًا صارخًا لكرامتهم وحقوقهم الأساسية.
وأكد مسؤولون في مؤسسات حقوقية أن إجبار الأسرى على التعري أو احتجازهم بملابس غير لائقة وتصويرهم ونشر صورهم يمثل شكلاً من أشكال المعاملة القاسية والمهينة، وقد يندرج ضمن جرائم الحرب والانتهاكات المحظورة بموجب القانون الدولي.
كما أشارت منظمات حقوق الإنسان إلى أن الصورة أعادت إلى الواجهة قضية الإخفاء القسري للمعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، في ظل استمرار حرمان عائلاتهم من معرفة أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية.
وفي السياق، قالت عائلتان فلسطينيتان إنهما تعتقدان أن الأسير الظاهر في الصورة يعود لأحد أبنائهما المعتقلين، مؤكدتين تعرفهما على ملامحه وبعض العلامات الجسدية، في وقت لم تصدر فيه سلطات الاحتلال أي توضيح رسمي بشأن هوية المعتقل أو مكان احتجازه.
وأكدت المؤسسات الحقوقية أن مئات الفلسطينيين من قطاع غزة ما زالوا رهن الاحتجاز في ظل غياب المعلومات حول مصيرهم، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للتحقيق في الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

