المسار :حذّرت سلطة النقد الفلسطينية من التداعيات المتصاعدة لأزمة فائض الشيكل داخل المصارف الفلسطينية، مؤكدة أن استمرار القيود الإسرائيلية على ترحيل العملة يهدد استقرار القطاع المالي ويؤثر في النشاط الاقتصادي والتجاري.
وبحث محافظ سلطة النقد، يحيى شنّار، خلال اجتماع مع وفد أمريكي برئاسة مستشار الشؤون الاقتصادية في السفارة الأمريكية، يوهان شمونسيز، التحديات التي تواجه القطاع المالي الفلسطيني، وفي مقدمتها أزمة فائض الشيكل واستمرار التهديدات بقطع العلاقات المصرفية المراسلة.
وأوضح شنّار أن تراكم فائض الشيكل في المصارف الفلسطينية يضغط على دورة النقد ويحد من قدرة البنوك على تلبية احتياجات المواطنين والقطاع الخاص، محذرًا من انعكاس ذلك على الحركة التجارية وتوفير السلع والخدمات الأساسية.
كما أكد أن استمرار العلاقات المصرفية المراسلة عبر تمديدات مؤقتة يخلق حالة من عدم اليقين، ويقيد قدرة المصارف على إدارة السيولة وتمويل التجارة، داعيًا إلى الالتزام بالاتفاقيات القائمة الخاصة بالعلاقات المصرفية وترحيل فائض الشيكل.
وشدد محافظ سلطة النقد على ضرورة توفير شحنات إضافية لاستيعاب الكميات المتراكمة من العملة الإسرائيلية، مؤكداً أن الحفاظ على كفاءة النظام المالي يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتمكين القطاع الخاص من مواصلة نشاطه.
من جانبه، أكد الوفد الأمريكي أهمية استمرار الحوار مع سلطة النقد الفلسطينية، معربًا عن تقديره للجهود المبذولة للحفاظ على استقرار القطاع المالي في ظل التحديات الراهنة.
وتعود أزمة فائض الشيكل إلى تراكم كميات كبيرة من العملة الإسرائيلية داخل المصارف الفلسطينية، نتيجة القيود المفروضة على تحويلها إلى الجانب الإسرائيلي، وهو ما يعيق قدرة البنوك على إعادة تدوير السيولة وتقديم الخدمات المصرفية بكفاءة.

