من مطار قلنديا إلى سبسطية والخليل.. الاستيطان يوظّف التراث والسياحة لتسريع ضم الضفة

صوت العاصمة واصلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 10 تموز/يوليو 2026، تصعيد مشاريعها الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، عبر مسارات متوازية تشمل الاستيلاء على المواقع الأثرية، وتغيير هوية المعالم الفلسطينية، وتطوير البنية التحتية السياحية داخل المستوطنات، وتوسيع البؤر الاستيطانية، إلى جانب الهدم والتهجير والاعتداءات اليومية التي ينفذها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال.

ويكشف تقرير الاستيطان الأسبوعي، الذي أعدته مديحة الأعرج عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن حكومة الاحتلال لم تعد تعتمد فقط على التوسع العمراني التقليدي للمستوطنات، بل باتت تستخدم ملفات التراث والآثار والسياحة كأدوات سياسية وجغرافية لفرض وقائع جديدة على الأرض، وتعزيز الضم الفعلي لمناطق واسعة من الضفة الغربية.

مركز استيطاني على أرض مطار قلنديا

وضع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الأحد الماضي، حجر الأساس لما يسمى مركز عطروت للتراث داخل موقع مطار القدس الدولي التاريخي في قلنديا، في خطوة تستهدف هوية المكان الفلسطينية، وتسعى إلى تثبيت السيطرة الإسرائيلية على شمال القدس وعزل المدينة عن امتدادها الجغرافي والعمراني الفلسطيني.

وشارك في وضع حجر الأساس وزير التراث في حكومة الاحتلال عميحاي إلياهو، الذي سبق أن دعا إلى قصف قطاع غزة بقنبلة نووية، إلى جانب رئيس بلدية الاحتلال في القدس موشيه ليون.

وقال نتنياهو خلال المناسبة إن منطقة شمال القدس تمثل جزءًا أساسيًا من مشروعه لتوسيع ما يسميه «القدس الموحدة»، مؤكدًا تمسك حكومته بالسيادة الإسرائيلية على المدينة وعدم تقسيمها.

ويأتي المشروع ضمن سلسلة قرارات أقرتها حكومة الاحتلال في 17 أيار/مايو الماضي، بالتزامن مع ما يسمى «يوم القدس»، بهدف توسيع المشروع الاستيطاني داخل المدينة المحتلة، ومن بينها تحويل مبنى المطار الفلسطيني إلى مركز ثقافي وأيديولوجي يروّج للرواية الإسرائيلية بشأن المكان.

ولا يقتصر المشروع على إعادة استخدام مبنى المطار، بل يشمل تخصيص مساحات لتقديم ما يسمى «تاريخ الاستيطان»، وربط الموقع بشخصيات سياسية وعسكرية إسرائيلية، من بينها يوناتان نتنياهو، شقيق رئيس حكومة الاحتلال، الذي قتل في أوغندا عام 1976.

ويمثل هذا المشروع محاولة واضحة لطمس الذاكرة الفلسطينية المرتبطة بمطار القدس الدولي، الذي شكّل في مرحلة سابقة أحد رموز السيادة والحضور الفلسطيني والعربي في القدس.

ويتزامن المشروع مع مخططات استيطانية أخرى في المنطقة، من بينها إقامة منشأة لمعالجة النفايات على أراضي قلنديا، ما يهدد بمصادرة مئات الدونمات وتهجير عشرات العائلات الفلسطينية، إلى جانب الترويج لمشروع حي عطروت الاستيطاني الذي يتضمن إنشاء آلاف الوحدات السكنية.

وتعمل هذه المشاريع مجتمعة على تعزيز التواصل بين المستوطنات والكتل الاستيطانية شمال القدس، مقابل تقطيع التواصل الجغرافي والديمغرافي بين المدينة ومحيطها الفلسطيني.

الاستيلاء على 140 موقعًا أثريًا في الخليل

وفي إطار توظيف ملف الآثار لخدمة الاستيطان، كشفت معطيات حديثة عن استيلاء سلطات الاحتلال على أكثر من 140 موقعًا أثريًا وخربة تاريخية في محافظة الخليل، وإعادة تصنيفها في خرائط ما يسمى «الإدارة المدنية» باعتبارها مواقع أثرية إسرائيلية.

ونشرت الإدارة المدنية، منتصف حزيران/يونيو الماضي، خرائط تظهر هذه المواقع باللون الأصفر، وتقع جميعها ضمن المناطق المصنفة «ج»، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وتشكل المواقع المصنفة نحو 62% من إجمالي المواقع الأثرية في محافظة الخليل، ما يجعلها عرضة لعمليات تهويد ومصادرة منظمة تحت ذرائع تاريخية وتراثية.

ومن أبرز المواقع المستهدفة خربة حمصة والكهوف والبيوت التاريخية في بلدة دورا، وهي معالم فلسطينية موثقة ومسجلة رسميًا في جريدة الوقائع وفي المسوحات الأثرية.

وتعود ملكية عدد كبير من هذه المواقع إلى مواطنين فلسطينيين يمتلكون وثائق قانونية وكواشين رسمية تثبت حقوقهم في الأراضي والعقارات المستهدفة.

قانون لإنشاء سلطة آثار إسرائيلية في الضفة

وكانت الهيئة العامة للكنيست قد صادقت، منتصف أيار/مايو الماضي، على مشروع قانون لإنشاء سلطة آثار إسرائيلية خاصة بالضفة الغربية، ومنحها صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على المواقع الأثرية ومصادرة الأراضي المرتبطة بها.

وقدم مشروع القانون عضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، وينص على إنشاء ما يسمى سلطة آثار يهودا والسامرة، على أن تتبع مباشرة لوزير التراث في حكومة الاحتلال.

ويمنح المشروع السلطة الجديدة صلاحيات حصرية للإشراف على المواقع الأثرية في الضفة، بما يشمل تنفيذ وإدارة أعمال الحفر والتنقيب في المنطقتين «ب» و«ج»، إضافة إلى نقل صلاحيات ضابط الآثار في الإدارة المدنية إليها.

كما يمنح مشروع القانون قرارات هذه السلطة أولوية على قرارات جهات إسرائيلية أخرى، بما في ذلك إدارة المحميات الطبيعية، مع إخضاع نشاطها للقانون العسكري الإسرائيلي المطبق في الضفة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة حكومية أوسع بقيمة ربع مليار شيكل، تهدف إلى السيطرة على المواقع التاريخية والأثرية في الضفة تحت غطاء حماية التراث، بما يخدم مخطط الضم.

وتتضمن الخطة إقامة مراكز تراثية، وتطوير بنية تحتية سياحية، وتكثيف الوجود الإسرائيلي في المواقع الأثرية، إلى جانب إنشاء مراكز للزوار وعروض تفاعلية وأنشطة تعليمية بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية وبحثية إسرائيلية.

تصريحات تؤكد البعد الاستيطاني

قال نتنياهو إن كل حجر وتلة وموقع تراثي في الضفة يمثل، وفق روايته، جزءًا من التاريخ اليهودي، معتبرًا أن الاستثمار في المواقع الأثرية يهدف إلى تعزيز التمسك بالأرض ونقل ما سماه «التراث اليهودي» إلى الأجيال المقبلة.

من جانبه، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن حكومته صادقت منذ بداية ولايتها على أكثر من مئة مستوطنة جديدة وعشرات آلاف الوحدات الاستيطانية، إضافة إلى نحو 160 بؤرة استيطانية.

وأضاف سموتريتش أن هذه البؤر أسهمت في السيطرة على نحو مليون دونم من الأراضي التي تصفها دولة الاحتلال بأنها «أراضي دولة».

أما وزير التراث عميحاي إلياهو، فاعتبر القرارات الجديدة «تصحيحًا تاريخيًا»، مشيرًا إلى أن حكومته تعمل على إعادة ما وصفه بالتراث اليهودي إلى مكانته، وربط الأجيال المقبلة بالمواقع الأثرية في الضفة الغربية.

سبسطية نموذجًا للضم تحت غطاء الآثار

تتكامل مشاريع قلنديا والخليل مع قرارات سابقة استهدفت بلدة سبسطية شمال غرب نابلس.

ففي السادس من آب/أغسطس 2025، أصدرت سلطات الاحتلال قرارًا بتحويل نحو 1775 دونمًا من أراضي البلدة، أي ما يقارب ثلث مساحتها، إلى ما يسمى «منتزه السامرة القومي».

واستند القرار إلى روايات توراتية تزعم أن سبسطية كانت عاصمة لمملكة إسرائيل القديمة، بعد سنوات من أعمال التنقيب والحفريات وتمويل دراسات وبعثات أثرية إسرائيلية ودولية.

ورغم إدراج سبسطية على قائمة التراث العالمي الإسلامي لدى منظمة الإيسيسكو عام 2024، ووجودها على القائمة المؤقتة لمنظمة اليونسكو، تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ مخططاتها في البلدة.

ولا يقتصر المشروع على السيطرة على المنطقة الأثرية، بل يستهدف فصلها عن الأراضي الفلسطينية المحيطة بها، وفتحها أمام المستوطنين والمؤسسات الإسرائيلية، في إطار سياسة الضم التدريجي والناعم.

خطة لتوسيع الفنادق والسياحة الاستيطانية

إلى جانب الاستيلاء على المواقع الأثرية، صادقت حكومة الاحتلال على خطة جديدة لتسريع بناء الفنادق في مستوطنات الضفة الغربية.

وتشمل الخطة إزالة ما تسميه سلطات الاحتلال العقبات المتعلقة بالتخطيط والترخيص، وتقديم منح مالية لإنشاء فنادق جديدة وتوسيع مرافق الإيواء السياحي داخل المستوطنات.

وخصصت حكومة الاحتلال ميزانية بقيمة 27 مليون شيكل لهذه الخطة، منها سبعة ملايين شيكل لتمويل إعداد المخططات التنظيمية بين عامي 2026 و2030، وعشرون مليون شيكل لدعم إنشاء الفنادق وتحويل مبانٍ قائمة إلى منشآت سياحية.

وقال وزير السياحة في حكومة الاحتلال حاييم كاتس إن الخطة تهدف إلى استغلال ما وصفه بالإمكانات السياحية الكبيرة في الضفة الغربية، وزيادة عدد الغرف الفندقية وجذب مزيد من السياح.

وخلال العقد الأخير، استثمرت حكومة الاحتلال نحو 115 مليون شيكل في الفنادق الاستيطانية بالضفة، مقابل نحو ملياري شيكل داخل الخط الأخضر.

كما قررت تخصيص ثلاثة ملايين شيكل لتهويد عين فصايل وتحويلها إلى موقع سياحي للمستوطنين، إلى جانب التخطيط لإقامة مشروع استيطاني ضخم تحت اسم «منتزه كهف اليوبيل» في محيط مستوطنة عوفرا شمال شرق رام الله.

185 بؤرة و102 مستوطنة جديدة

ويكشف تقرير صادر عن حركتي «السلام الآن» و«كيرم نافوت»، بعنوان عام المعجزات: إجراءات الحكومة الإسرائيلية لضم الضفة الغربية 2023–2025، عن حجم التغييرات التي نفذتها حكومة الاحتلال خلال السنوات الأخيرة.

واستند التقرير إلى وثائق حكومية وبيانات موازنات وصور جوية وخرائط وشهادات ميدانية، وخلص إلى أن حكومة الاحتلال عملت على إجراء تغييرات هيكلية في نظام الحكم والإدارة في الضفة، ونقل صلاحيات مدنية إلى مؤسسات استيطانية، وتوسيع المستوطنات والبؤر الزراعية.

وبحسب التقرير، جرى:

  • إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة.
  • تهجير 118 تجمعًا رعويًا فلسطينيًا.
  • إنشاء 102 مستوطنة جديدة عبر شرعنة بؤر أو تحويل أحياء إلى مستوطنات مستقلة.
  • اتخاذ قرارات لبناء 40,064 وحدة استيطانية.
  • سيطرة البؤر الزراعية على أكثر من 1.1 مليون دونم.
  • الاستيلاء على نحو 750 ألف دونم منذ تولي الحكومة الحالية السلطة.
  • شق ما لا يقل عن 223 كيلومترًا من الطرق الجديدة.
  • سيطرة المستوطنين على 11,520 دونمًا من خلال الزراعة.
  • إعلان 25,959 دونمًا باعتبارها أراضي دولة.

انتهاكات القدس

استولى مستوطنون على عين روابي قرب بلدة عناتا شمال شرق القدس، بعد تخريبها، رغم أنها تمثل مصدر المياه الوحيد الذي يعتمد عليه الرعاة والتجمعات البدوية في المنطقة للشرب وسقاية المواشي.

كما اقتحم مستوطن تجمع الكعابنة المعروف باسم «الكسارات» قرب عناتا، وأطلق أغنامه بين منازل المواطنين.

وأقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة قرب تجمع معازي جبع البدوي، بينما هدمت قوات الاحتلال بناية سكنية في بلدة صور باهر تعود للمواطن فؤاد عوض الله.

انتهاكات الخليل

أصيب عدد من المواطنين خلال هجوم للمستوطنين على المنطقة الشرقية من بلدة إذنا، حيث هاجموا أصحاب الأراضي بحماية قوات الاحتلال.

وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت، ما أدى إلى إصابة شاب في الرقبة، إلى جانب إصابة مسنين برضوض أثناء تصديهما لمحاولة سرقة أغنام.

وفي خلة الحمص جنوب يطا، اعتدى مستوطنون على عائلة اعبيد المصري، ما أدى إلى إصابة مواطنين برضوض واختناق جراء رشهما بغاز الفلفل.

كما اعتدت قوات الاحتلال ومستوطنون على عائلة إبراهيم إسماعيل الجبور في منطقة حوارة شرق يطا، بالضرب وغاز الفلفل.

وفي قرية أم الخير، هاجم المستوطنون منازل المواطنين بعد إغلاق البوابة الرئيسية للتجمع، واعتدوا على الأهالي، ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين.

وهدمت قوات الاحتلال منزل المواطن موسى إسماعيل العدرة في منطقة الدورات شرق يطا، ومنزل المواطن محمد تيسير العدرة، وردمت بئر مياه تبلغ سعته 200 متر مكعب.

كما هدمت خيمة أقيمت فوق أنقاض منزل هدمته قبل نحو شهر، وكانت تؤوي عائلة المواطن راضي.

انتهاكات بيت لحم

هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، رعاة أغنام في قرية الرشايدة وأطلقوا النار باتجاههم، وحاولوا سرقة عدد من الأغنام.

وتمكن المواطنون من منع عملية السرقة، قبل أن يصدم المستوطنون مركبة رئيس مجلس قروي الرشايدة ويلحقوا بها أضرارًا.

وفي قرية المنية، دمر مستوطنون خط التيار الكهربائي للمرة الثانية خلال أسبوع.

كما هدمت قوات الاحتلال منزلًا يعود للمواطن علي محمود سليمان في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، بذريعة البناء دون ترخيص.

انتهاكات رام الله

هاجم مستوطنون أطراف قرية دير جرير بحماية قوات الاحتلال، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الأهالي.

كما هاجم مستوطنون بلدة ترمسعيا وقرية أبو فلاح، ومنعوا المواطنين والمتضامنين الأجانب من الوصول إلى أراضيهم في منطقة البدود.

وأصيب مسن وعدد من المتضامنين الأجانب بعد الاعتداء عليهم ورشهم بغاز الفلفل.

وفي محمية وادي الزرقاء قرب قرية بيتللو، أصيب ثلاثة مواطنين من عائلة رضوان بعد اعتداء مستوطنين عليهم، ما أدى إلى إصابتهم بالاختناق وكسر يد أحدهم وسرقة هواتفهم.

وهاجم مستوطنون منزل عائلة نايف كعابنة قرب قرية الطيبة ورشقوه بالحجارة، وحاولوا وضع مادة سامة داخل صهريج المياه الخاص بالعائلة.

وفي قرية أم صفا، سرق المستوطنون أربعة رؤوس من الأغنام.

كما أحرق مستوطنون مسكنًا في تجمع الكعابنة شرق رام الله، فيما أطلق آخرون أغنامهم داخل أراضٍ زراعية في قرية المغير، ما أدى إلى إتلاف المحاصيل.

انتهاكات نابلس

قطع مستوطنون عمود الكهرباء الذي يغذي منزل عائلة صوفان في قرية بورين، في محاولة للضغط على أفراد العائلة ودفعهم إلى الرحيل.

ويقع المنزل قرب مستوطنة يتسهار، ويتعرض بصورة متكررة لاعتداءات المستوطنين.

وفي بلدة عقربا، أصيب المواطنون ماهر بني جامع وفراس شحادة وعدي بني جابر برضوض بعد اعتداء مستوطنين عليهم.

كما أصيب آخرون خلال هجوم على المواطنين في منطقة يانون، وتلقوا العلاج في مستوصف البلدة.

واقتلع مستوطنون أعمدة كهرباء في منطقة نبع رأس العين غرب بلدة قصرة.

وفي قرية دوما، هدمت قوات الاحتلال بركسًا زراعيًا لتربية المواشي يعود للمواطن إبراهيم عبد الرازق دوابشة.

وفي قرية مادما، واصلت قوات الاحتلال عمليات تجريف واسعة طالت مئات الأشجار، بينها أشجار زيتون معمرة وأشجار لوز وتين.

انتهاكات سلفيت

شن مستوطنون سلسلة اعتداءات على ممتلكات المواطنين في منطقة واد الشاعر بين مدينة سلفيت وقرية اللبن الشرقية.

وأضرم المستوطنون النار في مطعم وكافتيريا «روقان» المقابل لجامعة الزيتونة، ما أدى إلى احتراقه بالكامل.

كما حطموا مركبة المواطن عبد الله لامي من قرية سكاكا أثناء وجوده داخلها برفقة زوجته وأطفاله، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع.

واعتدوا كذلك على مكتب عقارات يعود لرجل أعمال من محافظة الخليل، وحطموا محتوياته.

وفي بلدة كفر الديك، سرق المستوطنون ممتلكات ومعدات زراعية.

انتهاكات طولكرم

خرب مستوطنون بيوتًا بلاستيكية في منطقة برية القريبة من حاجز شوفة العسكري جنوب شرق طولكرم.

ومزقوا السياج والشبك المحيط بالبيوت البلاستيكية، ما ألحق أضرارًا بالمرافق الزراعية العائدة لعائلة إسماعيل من قرية شوفة.

انتهاكات الأغوار

أصيب سبعة مواطنين خلال هجوم للمستوطنين على قرية يرزا، حيث اعتدى المستوطنون على الأهالي الذين حضروا لتفقد مساكنهم التي أجبروا على مغادرتها قبل أشهر.

ونقل اثنان من المصابين إلى المستشفى، فيما تلقى الآخرون العلاج جراء الرضوض والإصابات.

كما هدمت قوات الاحتلال منشآت سكنية وحظائر للمواشي في منطقة عين الحلوة، رغم وجود قرار صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بمنع الهدم.

استيطان متعدد الأدوات

تكشف التطورات التي شهدها الأسبوع أن المشروع الاستيطاني لم يعد يعتمد فقط على بناء الوحدات السكنية أو إنشاء البؤر، بل بات يستخدم منظومة متكاملة تشمل الآثار والتراث والسياحة والفنادق والطرق والزراعة والبنية التحتية.

وتعمل حكومة الاحتلال على تحويل المواقع التاريخية الفلسطينية إلى مراكز جذب إسرائيلية، وربطها بالمستوطنات، وفتحها أمام السياحة الاستيطانية، بالتوازي مع طرد الفلسطينيين من أراضيهم وهدم منازلهم ومنعهم من الوصول إلى مصادر المياه والمراعي والأراضي الزراعية.

وتؤكد هذه السياسات أن الضم لم يعد مشروعًا مؤجلًا أو مرتبطًا بقرار سياسي معلن، بل أصبح عملية يومية تنفذ على الأرض عبر تغيير الحدود والوظائف والهوية والسكان، في ظل غياب إجراءات دولية قادرة على وقف التوسع الاستيطاني وحماية الوجود الفلسطيني.

يمكن إعداد نسخة مختصرة من التقرير تصلح للتسجيل الصوتي أو فيديو مدته بين 4 و6 دقائق.

Share This Article