المسار : دخلت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، مع تبادل ضربات طالت مواقع عسكرية وبنى تحتية استراتيجية، في وقت تتواصل فيه تداعيات الحرب رغم مرور شهر على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، التي كان يُعلن أنها تهدف إلى وقف التصعيد وفتح مسار للتهدئة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها نفذت ضربة استهدفت برج المراقبة في ميناء الشهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، موضحة أن العملية تهدف إلى إضعاف قدرة الحرس الثوري الإيراني على تنسيق الهجمات ضد السفن المدنية وحركة الملاحة في المنطقة.
في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بأن الولايات المتحدة شنت سلسلة غارات استهدفت خمسة جسور في محافظة هرمزغان جنوب إيران خلال الساعات الماضية، فيما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أمريكي أن استهداف هذه الجسور يأتي ضمن محاولة لقطع خطوط الإمداد إلى مدينة بندر عباس، التي تعتبر من أبرز المراكز البحرية الإيرانية وتستخدمها طهران في عملياتها ضد السفن، وفق الرواية الأمريكية.
كما أعلنت وسائل إعلام إيرانية انقطاع التيار الكهربائي عن مطار “إيرانشهر” في محافظة سيستان وبلوشستان عقب هجوم أمريكي، مؤكدة عدم تسجيل خسائر بشرية جراء الضربة.
وفي الجانب الآخر من المواجهة، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم على مركز عمليات أمريكي في منطقة التنف جنوب سوريا، إضافة إلى استهداف مقاتلات وطائرات تزويد بالوقود أمريكية متمركزة في الأردن، في إطار ما وصفه بأنه رد على العمليات الأمريكية.
كما أعلن الجيش الإيراني استهداف “مراكز وتجهيزات أمريكية” في البحرين بواسطة طائرات مسيّرة، مؤكدا أن الهجمات جاءت ضمن سلسلة عمليات تستهدف المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع رقعة المواجهة من الأراضي الإيرانية إلى سوريا والعراق والخليج، مع تزايد المخاوف من انتقال الحرب إلى مرحلة تستهدف فيها القواعد العسكرية وخطوط الملاحة والطاقة، ما يرفع مستوى التوتر الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة.

