«الديمقراطية»: الاحتلال يرتكب حرب إبادة مفتوحة بلا خطوط حمراء… والدم الفلسطيني ليس وقوداً للدعاية الانتخابية ولا سلعة في بازار السياسة

المسار : أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تمضي في تنفيذ حرب إبادة جماعية شاملة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، مستهدفة الإنسان الفلسطيني أينما وجد، في منزله، وسيارته، ومستشفاه، ومدرسته، ومراكز الإيواء، وحتى أثناء تشييع الشهداء ووداعهم، في سلوك إجرامي يكشف أن آلة القتل الإسرائيلية لم تعد تعترف بأي قانون أو قيمة إنسانية، ولم تترك أي مكان آمناً من نيرانها.

وقالت الجبهة إن المجزرة الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيم النصيرات بحق المواطنين خلال تشييع الشهداء، تشكل جريمة حرب جديدة تضاف إلى السجل الأسود للاحتلال، وتؤكد أن حكومة الإرهاب الإسرائيلية ماضية في سياسة القتل الجماعي والإبادة المنظمة، مستخدمة الطائرات الحربية والصواريخ وقذائف الدبابات والمدفعية، إلى جانب مختلف أنواع الأسلحة الفتاكة التي توفرها وتمولها الإدارة الأميركية، في شراكة كاملة في العدوان على شعبنا.

وشددت الجبهة على أن الدم الفلسطيني ليس مادة للمزايدات السياسية، ولا سلعة في بازار المصالح الدولية، ولا دعاية انتخابية يتنافس عليها قادة الاحتلال لاستقطاب المزيد من الأصوات في صناديق الاقتراع. إن كل قطرة دم تسفك في غزة والضفة هي إدانة مباشرة لمنظومة دولية عجزت عن وقف المجازر، واختارت الصمت أو التواطؤ بدلاً من محاسبة المجرمين.

وأضافت الجبهة أن الاحتلال يواصل حرب الإبادة منذ أكثر من ألف يوم، مرتكباً أبشع الجرائم بحق المدنيين، ومخلفاً عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين، في انتهاك سافر لقرارات الشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن رقم 2803، واستخفاف كامل بالوسطاء والضامنين لاتفاق وقف الحرب، بما يؤكد أن حكومة الاحتلال لا تقيم وزناً لأي التزام دولي، ولا تفهم إلا لغة القوة والإفلات من العقاب.

وحملت الجبهة الإدارة الأميركية المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن استمرار حرب الإبادة، باعتبارها الشريك الرئيسي في تسليح الاحتلال وحمايته سياسياً ودبلوماسياً، ومنحه الغطاء اللازم لمواصلة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

كما أدانت الجبهة الصمت الدولي المخزي إزاء المجازر اليومية، معتبرة أن استمرار العجز الدولي عن اتخاذ إجراءات رادعة يرقى إلى مستوى التواطؤ مع جرائم الإبادة. واستنكرت في الوقت ذاته انحياز مجلس السلام وممثله نيكولاي ملادينوف إلى جانب الاحتلال، وتجاهله الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، بما يفقد أي حديث عن الحياد أو الوساطة مصداقيته.

وختمت الجبهة بالتأكيد أن استمرار الإفلات من العقاب لن يؤدي إلا إلى مزيد من المجازر وسفك الدم الفلسطيني، داعية الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية وجميع القوى الحية في العالم إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية وفورية، تشمل فرض عقوبات شاملة على دولة الاحتلال، وملاحقة قادتها كمجرمي حرب، ووقف إمدادهم بالسلاح، وتأمين الحماية الدولية لشعبنا، وإنهاء حرب الإبادة المستمرة بحق الفلسطينيين.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي – قطاع غزة
18/7/2026

Share This Article