15 اعتداءً خلال 24 ساعة.. المستوطنون يصعّدون إرهابهم في الضفة بين الحرق والنهب

المسار :صعّد المستوطنون المتطرفون، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

وشنّ المستوطنون سلسلة هجمات شملت إحراق مسجد ومنازل، والاستيلاء على ممتلكات وتحويلها إلى بؤرة استيطانية، والاعتداء على المواطنين ومركباتهم وأراضيهم، يحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ففي محافظة نابلس، أحرق مستوطنون منزلاً فلسطينياً مأهولاً في قرية تل جنوب غرب المدينة، كما أشعلوا النيران في منزل بمنطقة كفرور الواقعة بين قريتي تل وصرة.

وفي برقة شمال غرب نابلس، هاجم مستوطنون مركبتين بالحجارة، فيما استولوا في بلدة قريوت جنوب المحافظة على ممتلكات فلسطينية وحولوها إلى بؤرة استيطانية جديدة، بعد رفع أعلام الاحتلال فوقها.

وقطع مستوطنون التيار الكهربائي عن منزل عائلة فلسطينية محاصرة على أطراف قرية جالود جنوب نابلس، واقتحموا أطراف القرية واعتلوا أسطح عدد من المنازل، في تصعيد جديد للاعتداءات التي تستهدف السكان.

أما محافظة الخليل، فقد أحرق مستوطنون مسجد قرية التوانة في مسافر يطا، واقتحموا منطقة حوارة.

وهاجم المستوطنون منازل المواطنين في منطقة وادي الرخيم، وحاولوا سرقة أغنامهم للمرة الثانية خلال ساعات، واعتدوا على مركبات الفلسطينيين في خربة أم الخير.

وفي بلدة السموع جنوب الخليل، اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، منطقة وادي جحيش، فيما شهد حي الجلاطية في بلدة إذنا غرب الخليل اعتداءات على المواطنين، تزامنت مع اعتقال جيش الاحتلال شاباً من البلدة.

وطالت الانتهاكات محافظة رام الله والبيرة، حيث هاجم مستوطنون قرية برقا شرق المدينة، وحاولوا إحراق مركبة وأرض زراعية.

واقتحمت المليشيات تجمع أبو فزاع قرب قرية الطيبة، وأطلقوا مواشيهم في أراضي المواطنين شرق قرية رمون، وأشعلوا النيران في أراضٍ زراعية بمنطقة التل جنوب بلدة سنجل.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد غير مسبوق لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بالتوازي مع التوسع الاستيطاني والإجراءات العسكرية الإسرائيلية.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال ومستوطنيه 11,074 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت اعتداءات على المواطنين، والاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستيطاني.

إضافةً إلى التهجير القسري، وإحراق المنازل والممتلكات، وتجريف الأراضي، واقتلاع الأشجار، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، تركزت في محافظات الخليل ورام الله والبيرة ونابلس.

وأظهرت معطيات صادرة عن مركز معلومات فلسطين “مُعطى” أن قوات الاحتلال والمستوطنين ارتكبوا 6,856 انتهاكاً في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر يونيو/حزيران 2026.

ويعيش نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفاً في 15 مستوطنة شرق القدس، وسط استمرار الاعتداءات اليومية التي تستهدف، وفق جهات فلسطينية، تهجير الفلسطينيين قسراً.

وتتواصل التحذيرات من تصاعد هجمات المستوطنين، مؤكدةً أنها تتم ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتهجير الفلسطينيين من مناطقهم، وتوسيع السيطرة الاستيطانية.

Share This Article