المسار : قالت نقابة الصحافيين الفلسطينيين اليوم، الإثنين، إن إسرائيل قتلت 8 صحافيين ضمن 467 انتهاكا نفذه الجيش والمستوطنون بحقهم خلال النصف الأول من عام 2026، في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وجاء ذلك في كلمة لرئيس لجنة الحريات في نقابة الصحافيين الفلسطينيين، محمد اللحّام، خلال مؤتمر صحافي عقدته النقابة بمدينة رام الله، استعرضت فيه تقريرها نصف السنوي بشأن واقع الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية.
وأظهر تقرير النقابة ارتكاب الجيش والمستوطنين “467 جريمة وانتهاكا بحق الصحافيين والعاملين في الحقل الإعلامي خلال النصف الأول من العام الجاري”.
وقال اللحّام إن التقرير يوثق تصاعد الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والانتهاكات المتصاعدة في الضفة الغربية.
وأوضح أن أكثر من 41% من إجمالي الانتهاكات تمثّلت في منع التغطية الصحافية واحتجاز الطواقم الإعلامية، بواقع 192 حالة، معتبرا أن ذلك “يعكس سياسة ممنهجة لتعمية المشهد الإعلامي في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وأضاف أن التقرير وثّق استشهاد 8 صحافيين خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، ليرتفع عدد الصحافيين الذين قتلتهم إسرائيل منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 264 صحافيا.
وأشار إلى أن التقرير سجل خلال الفترة ذاتها 27 حالة اعتقال، و29 حالة إطلاق رصاص باتجاه الصحافيين، و78 حالة إطلاق قنابل غاز وصوت، إضافة إلى 14 حالة اعتداء بالضرب، وإصابتين بالرصاص، و16 حالة تهديد بالسلاح، إضافة إلى 6 اعتداءات نفذها مستوطنون.
وأضاف أن قوات الاحتلال أبعدت 19 صحافيا عن المسجد الأقصى، كما رصد التقرير 22 حالة استيلاء على معدات صحافية أو تحطيمها.
وإلى جانب ذلك، أوضح أن قوات إسرائيلية اقتحمت 7 منازل ومؤسسات إعلامية، وأغلقت 3 مؤسسات إعلامية، وحظرت 5 مواقع إلكترونية خلال الفترة ذاتها.
وذكر اللحّام أن شهر شباط/ فبراير سجّل أعلى عدد من الانتهاكات بواقع 122 انتهاكا، يليه كانون الثاني/ يناير بـ109 انتهاكات، ثم حزيران/ يونيو بـ89، فيما سجّل آذار/ مارس 53 انتهاكا، ونيسان/ أبريل 39، وأيار/ مايو 55.
ووفق التقرير، فإن عدد الانتهاكات بحق الصحافيين الفلسطينيين منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حتى نهاية جزيران/ يونيو الماضي، بلغ نحو 4127 انتهاكا، أسفرت عن اعتقال 193 صحافيا، وتدمير 187 مؤسسة صحافية، واقتحام 140 منزلا لصحافيين، واستشهاد 713 من أفراد عائلاتهم.
وقال نقيب الصحافيين الفلسطينيين، ناصر أبو بكر، إن النقابة تواصل تحريك الملفات القانونية المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين أمام الجهات الدولية.
وأضاف أن النقابة عقدت مؤتمرا في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف برعاية الاتحاد الدولي للصحافيين (دون تحديد موعده)، شارك فيه مقررون خاصون بالأمم المتحدة، جرى خلاله عرض الانتهاكات وجرائم القتل خارج نطاق القضاء بحق الصحافيين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن النقابة الوطنية للصحافيين الفرنسيين أبلغت النقابة الفلسطينية بنيّتها رفع دعوى أمام القضاء الفرنسي بشأن جرائم الحرب المرتكبة بحق الصحافيين الفلسطينيين، إلى جانب تحركات قانونية أخرى بالتعاون مع اتحاد نقابات عمال فلسطين.
وطالب أبو بكر المحكمة الجنائية الدولية بتسريع إجراءات التحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين الفلسطينيين، وإعلان الخطوات التي اتخذتها بحق المسؤولين عنها، مؤكدا أن استهداف الصحافيين “ليس حوادث فردية، بل جزء من عدوان يستهدف الحق في المعرفة ونقل الحقيقة.

