كتب فتحي كليب : إسرائيل والغرب.. الوظيفة وتحولات الرواية والرأي العام

مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

المسار : كشفت حرب السابع من أكتوبر بصورة واضحة حجم النفوذ الإسرائيلي الواسع داخل المجتمعات الغربية، وتغلغل الرواية الإسرائيلية في الأوساط السياسية والاجتماعية والإعلامية والثقافية والأكاديمية المختلفة. فقد عملت الحركة الصهيونية على مدى أكثر من قرن على بناء هذه الرواية وترسيخها، وتمكنت من تعزيز حضورها داخل مختلف المؤسسات الغربية، حتى أصبحت بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي الرواية الأكثر تداولا وتأثيرا، بل ربما الأكثر صدقية من وجهة نظرهم، في حين تعرضت الرواية الفلسطينية للتجاهل والتهميش، أو جرى تقديمها بصورة مجتزأة ومحدودة، وهو ما انعكس بشكل واضح على مواقف عدد من الحكومات والمؤسسات ووسائل الإعلام الغربية خلال مراحل الصراع المختلفة.

وبالتوازي مع ذلك، أظهرت الحرب حجم التأثير الذي تمارسه جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في عدد من الدول الغربية، وقدرتها على التأثير في عملية صنع القرار السياسي، وتحديد أولويات السياسات الخارجية، والتأثير ايضا في طبيعة النقاش العام من خلال وسائل الإعلام ومراكز الأبحاث وشبكات العلاقات السياسية. ومن نتائج هذا النفوذ استمرار الدعم السياسي والعسكري والدبلوماسي الذي تحصل عليه إسرائيل، رغم تصاعد الانتقادات الدولية الموجهة إلى سياساتها وممارساتها، وما خلفته حربها على غزه، بشكل خاص، من تداعيات إنسانية واسعة، الأمر الذي أدى إلى اتساع النقاش حول حدود هذا التأثير وانعكاساته على مواقف الدول الغربية وسياساتها.

ومن ابرز نتائج الحرب، انها أعادت إلى الواجهة نقاشا تاريخيا حول طبيعة الدور الإقليمي الذي تؤديه إسرائيل، ومدى ارتباط هذا الدور بالاستراتيجية الغربية في منطقة الشرق الأوسط والعالم. وربطا بذلك، لا يمكن النظر إلى إسرائيل باعتبارها دولة تسعى إلى حماية مصالحها القومية فقط ، بل وبوصفها لاعبا رئيسيا يؤدي وظيفة استراتيجية تتجاوز حدودها الجغرافية، تتمثل في حماية المصالح الغربية والحفاظ على موازين القوى التي تضمن استمرار النفوذ الغربي في المنطقة. ومن هذه الزاوية، يمكن فهم السياسات الإسرائيلية وتحالفاتها باعتبارها جزءا من منظومة استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الاستقرار وفق الرؤية الغربية، بما يخدم المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية للدول الداعمة لها.

فضلا عن ذلك، تشكل إسرائيل، في اطار الاستراتيجية الغربية، أداة ردع متقدمة في مواجهة القوى الإقليمية الصاعدة، وقد أسهمت، في الحد من نمو المشاريع التحررية أو القومية أو الإقليمية التي سعت إلى إعادة صياغة التوازنات السياسية والاقتصادية في المنطقة بعيدا عن الهيمنة الغربية. وبالتالي فهي عنصر محوري في حماية المصالح الاستراتيجية الغربية المرتبطة بالطاقة والممرات البحرية وترتيبات الأمن الإقليمي، وهو ما عزز مكانتها في التصورات التي تعتبرها ركيزة أساسية في بنية النظام الإقليمي الذي تشكل في ظل النفوذ الغربي.

وانطلاقا من ذلك، يمكن فهم جانب مهم من الأسباب الفعلية لاستمرار الدعم الغربي لإسرائيل، رغم إدراك قطاعات واسعة من المجتمعات الغربية حجم الانتهاكات والممارسات التي ترتكبها اسرائيل، والتي تتناقض مع القيم التي تعلن الدول الغربية الدفاع عنها. فالدعم الغربي لإسرائيل لا يمكن تفسيره بالاعتبارات التاريخية أو الأخلاقية أو الأمنية وحدها، بل يرتبط كذلك بحسابات جيوسياسية واستراتيجية بعيدة المدى. وتمثل إسرائيل، في نظر عدد من الدول الغربية، ولا سيما تلك التي تحمل إرثا استعماريا، حليفا استراتيجيا يؤدي أدوارا وظيفية ترى هذه الدول أن القيام بها بصورة مباشرة قد يترتب عليه أثمان سياسية وأمنية ودبلوماسية مرتفعة.

وعلى هذه الخلفية، يمكن تفسير كون إسرائيل طرفا حاضرا في نسبة كبيرة من الحروب والعمليات العسكرية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط منذ منتصف القرن العشرين. بل أن بعض هذه الصراعات ارتبطت أيضا باستراتيجيات ومصالح قوى غربية كبرى، وهو ما جعل المصالح الإسرائيلية تتقاطع في بعض الأحيان مع أهداف تلك القوى، وإن اختلفت الدوافع والأولويات بين الطرفين، كما هو الامر في الصراع الحالي.. وهذا ما يبرر استمرار الدعم الذي تحظى به إسرائيل، رغم تصاعد الانتقادات الدولية، واتساع نطاق الاحتجاجات الشعبية، وتزايد الضغوط الحقوقية خلال الحرب. ويبدو أن مستقبل هذا الدعم سيظل مرتبطا بمدى استمرار إسرائيل في أداء هذه الوظيفة الاستراتيجية، وبمدى اقتناع العواصم الغربية بأن كلفة الحفاظ على التحالف معها لا تزال أقل من كلفة التخلي عنه أو إعادة صياغته.

لكن يبدو أن هذا الأمر لم يعد يقنع قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي، الذي شهد خلال الأشهر التي أعقبت الحرب الإسرائيلية على غزة تحولا واضحا في نظرته إلى الصراع، انعكس بدرجات متفاوتة على مواقف الحكومات والمؤسسات الرسمية الغربية. فقد انتقلت بعض الحكومات من تبني الرواية الإسرائيلية بصورة شبه كاملة، في أعقاب حملات إعلامية وسياسية واسعة روجت لمزاعم واتهامات استخدمت لتبرير العمليات العسكرية، إلى التعامل مع هذه الرواية بدرجة أكبر من التدقيق والمراجعة، خصوصا مع اتساع نطاق الجرائم والانتهاكات وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وظهور أزمة إنسانية واسعة، الأمر الذي فتح نقاشا متواصلا حول مدى انسجام السياسات الغربية مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وفي هذا الإطار، شهدت العواصم والمدن الكبرى في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا واليابان ونيوزيلندا تظاهرات جماهيرية واسعة، امتدت إلى الجامعات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغوط على الحكومات والبرلمانات لمراجعة مواقفها، وأعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة النقاش السياسي والحقوقي في عدد من الدول. وقد انعكس هذا التحول الشعبي، ولو بصورة جزئية، على بعض المواقف الرسمية، إذ بدأت حكومات غربية عدة تتبنى خطابا أكثر انتقادا للسياسات الإسرائيلية مقارنة بما كان عليه الحال في المراحل الأولى من الحرب.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذا التحول النسبي في اتجاهات الرأي العام وبعض المواقف الرسمية، لا تزال دول غربية تواصل تقديم أشكال مختلفة من الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول مدى انسجام هذه السياسات مع المبادئ التي تعلن تلك الدول التزامها بها في مجالات حقوق الإنسان والقانون الدولي. وفي المقابل، تواصل قطاعات واسعة من الرأي العام ومؤسسات المجتمع المدني ممارسة الضغوط من أجل تبني سياسات أكثر توازنا، تقوم على حماية المدنيين ووقف الانتهاكات الاسرائيلية، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية في دولة مستقلة ذات سيادة حقيقية ومتحررة من الاحتلال.

وعلى الرغم من أهمية الاختراق السياسي والإعلامي الذي حققته قوى الحرية والديمقراطية والقوى اليسارية والتقدمية في عدد من الدول الغربية، فإن حجم النفوذ الإسرائيلي داخل مؤسسات صناعة الرأي العام ومراكز التأثير لا يزال يمثل تحديا كبيرا. ومن هنا تبرز الحاجة إلى توسيع دائرة المواجهة الشعبية في الدول الغربية، بحيث لا تقتصر على عنوان القضية الفلسطينية وحدها، بعد ان اصبحت التدخلات الاسرائيلية تطال قضايا تمس المصالح والسيادة الوطنية للدول الغربية نفسها. وقد عكست بعض التطورات في عدد من هذه الدول هذا الاتجاه، ومن بينها هولندا، التي أعلنت للمرة الأولى، في تقرير منسق الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب لعام 2025، أن إسرائيل تمثل مصدر تهديد لأمنها القومي، وأدرجتها ضمن الدول التي تمارس ضغوطا على المؤسسات، وهو ما يعكس، تحولا لافتا في النظرة الرسمية الأوروبية إلى السلوك الإسرائيلي.

وتعكس العلاقة بين الدول الغربية وإسرائيل، صورة تقترب من الرواية الأسطورية عن الوحش الذي التهم صانعه. فمنذ قيام إسرائيل، شكل الدعم الغربي، ولا سيما الأمريكي والأوروبي، ركيزة أساسية في بناء عناصر قوتها وترسيخ تفوقها العسكري والاقتصادي والسياسي. ولم يقتصر هذا الدعم على المساعدات المالية الكبيرة أو تزويدها بأحدث منظومات التسليح والتكنولوجيا، بل شمل أيضا توفير مظلة دبلوماسية وسياسية واسعة، وحمايتها من كثير من الضغوط والمساءلة في المحافل الدولية، الأمر الذي مكنها من توسيع هامش حركتها وتعزيز موقعها الإقليمي والدولي.

غير أن هذا الدعم، الذي كان على مدى عقود أداة لخدمة المصالح الغربية في الشرق الأوسط، بدأ، يفرز نتائج عكسية داخل بعض الدول الداعمة نفسها. فقد تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، واتسعت المخاوف من تأثيرها في مراكز صنع القرار ووسائل الإعلام والجامعات، إلى درجة دفعت بعض الأوساط السياسية والأمنية الغربية إلى التعامل مع هذه الظاهرة باعتبارها قضية تتصل بالسيادة الوطنية واستقلال القرار السياسي. وبذلك أصبح الكيان الذي جرى بناؤه وتعزيزه بدعم غربي واسع مصدرا لإشكاليات وتحديات تواجه بعض الدول التي أسهمت في صعوده.

أن إسرائيل ما كانت لتصل إلى مستوى قوتها الحالي لولا الإسناد الغربي المتواصل، وأن جانبا كبيرا من تفوقها العسكري والاقتصادي والسياسي يستند إلى هذا الدعم الاستثنائي، وقد عبر الرئيس الامريكي ترامب عن هذه الحقيقة في اكثر من مناسبة لعل اشهر قوله: “لولا الولايات المتحدة لما كانت إسرائيل موجودة اليوم”. وبغض النظر عن صحة هذا الاستنتاج، فإن أي تراجع جوهري في مستوى المساندة الغربية، أو إخضاع إسرائيل للمعايير نفسها التي تطبق على سائر الدول، يمكن أن يضعها أمام تحديات عميقة تمس قدرتها على الحفاظ على تفوقها وادارة صراعاتها الاقليمية، كما يمكن أن يكشف حجم اعتمادها البنيوي على الحماية والدعم الخارجيين اللذين شكلا، على مدى عقود، احد اهم مرتكزات قوتها واستمرارها.

وفي المقابل، فأن التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الفلسطيني وصموده في مواجهة آلة القتل والدمار الاسرائيلية، إلى جانب قدرة فصائل المقاومة على الاستمرار رغم حجم العمليات العسكرية، أسهمت في إحداث تحول ملحوظ في المشهد السياسي والشعبي والإعلامي الدولي. فقد نقلت الصور والشهادات القادمة من الميدان واقع الحرب إلى الرأي العام العالمي بصورة مباشرة، الأمر الذي ساهم بدوره، في إضعاف فاعلية الرواية الصهيونية التي ظلت لعقود مهيمنة على الخطاب الغربي بشأن القضية الفلسطينية.

وقد أدى الإعلام، بشقيه التقليدي والرقمي، دورا محوريا في هذا التحول. فإلى جانب التغطيات الصحفية، أتاحت منصات التواصل الاجتماعي انتشارا واسعا للصور والوثائق والشهادات الميدانية، ومكنت ملايين الأشخاص حول العالم من الاطلاع على روايات ووجهات نظر لم تكن تحظى في السابق بالمساحة نفسها داخل وسائل الإعلام الكبرى. وأن هذا الانفتاح الإعلامي أسهم في إعادة تشكيل وعي قطاعات واسعة من الرأي العام، وفتح المجال أمام نقاشات أكثر اتساعا حول طبيعة الصراع وجذوره التاريخية، كما ساعد على إعادة طرح الرواية الفلسطينية في الفضاء العام العالمي. ولهذا السبب، رصدت إسرائيل مبالغ ضخمة جدا ضمن موازنة عام 2026 من تحسين صورتها عالميا، مع تركيز خاص على الولايات المتحدة، بهدف الحد من تراجع الدعم الشعبي والتصدي للانتقادات المتصاعدة لسياساتها.

وانعكس حجم التراجع في التأييد الشعبي الغربي لاسرائيل، في تصاعد موجات التضامن الشعبي مع الشعب الفلسطيني، بما في ذلك في دول تعد من أبرز حلفاء إسرائيل.

ورغم التحول في اتجاهات الرأي العام الغربي تجاه القضية الفلسطينية، تبرز إشكالية فلسطينية هامة تتمثل في محدودية القدرة على استثمار هذه المتغيرات وتحويلها إلى مكاسب سياسية ودبلوماسية وإعلامية مستدامة، نتيجة استمرار الانقسام الفلسطيني الذي بات يؤثر بصورة جدية في المشروع الوطني، ويهدد بتراجع التأييد السياسي والشعبي وتآكل الدعم المتنامي الذي حظيت به القضية الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة. فالتعاطف الشعبي لا يتحول تلقائيا إلى سياسات ومواقف رسمية ما لم يواكبه جهد فلسطيني منظم قادر على مخاطبة المجتمعات الغربية ومؤسساتها بلغتها وأدواتها، وبناء شراكات مع القوى السياسية والمدنية والحقوقية المؤثرة فيها، الأمر الذي يجعل استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وبلورة رؤية فلسطينية موحدة ضرورة ملحة لتحصين الرواية الفلسطينية وتعزيزها.

وتزداد أهمية هذه الإشكالية في ظل المخاوف من تراجع زخم التضامن الشعبي مع مرور الوقت، إذ إن الرأي العام يتأثر بتغير الأولويات وتزاحم الأحداث، كما يبقى عرضة لحملات التأثير الإعلامي والسياسي المنظمة التي تمارسها اسرائيل وحلفاؤها، والهادفة إلى إفراغ التعاطف الدولي مع الشعب الفلسطيني من أي مضمون سياسي. وهذا ما يفسر خشية البعض من أن يؤدي غياب استراتيجية فلسطينية متكاملة إلى فقدان جانب مهم من المكاسب المعنوية والسياسية التي تحققت خلال الحرب.

أن الحفاظ على التحول الذي شهده الرأي العام الغربي يتطلب انتقال الجهد الفلسطيني من مرحلة التفاعل مع الأحداث إلى مرحلة العمل الاستراتيجي طويل الأمد، ومن خلال بناء خطاب سياسي وإعلامي متماسك، وتعزيز الحضور في المجالات الأكاديمية والإعلامية والقانونية، وتوثيق العلاقات مع القوى المجتمعية المتضامنة، بما يضمن استمرار حضور الرواية الفلسطينية وتحويل التعاطف الشعبي إلى تأثير سياسي ومؤسسي أكثر استدامة. كما يتطلب ذلك تطوير أدوات قادرة على التواصل مع مختلف شرائح المجتمعات الغربية، والاستفادة من التحولات التي طرأت على الخطاب العام، وعدم الاكتفاء بردود الفعل المؤقتة المرتبطة بتطورات الحرب والأحداث اليومية.

وبناء على ذلك، فإن قوى الحرية والديمقراطية في الدول الغربية، إلى جانب مختلف القوى السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية المؤمنة بقيم العدالة وحقوق الإنسان والقانون الدولي، مطالبة بمواصلة جهودها وتصعيد تحركاتها الشعبية والسياسية، وعدم السماح بتراجع الزخم الذي تحقق خلال المرحلة الماضية. فاستمرار التظاهرات، وحملات الضغط على الحكومات والبرلمانات، ودعم المبادرات القانونية والحقوقية، وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية في وسائل الإعلام والجامعات ومراكز الأبحاث، كلها عوامل يمكن أن تسهم في الحفاظ على التحول الذي شهده الرأي العام الغربي، وتحويل التعاطف الشعبي إلى مواقف وسياسات أكثر انسجاما مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان. فالحفاظ على هذا الحراك وتطويره يمثل عنصرا أساسيا في مواجهة محاولات إعادة إنتاج الرواية الإسرائيلية، وفي تعزيز فرص تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، انطلاقا من أن الضغط الشعبي المنظم كان ولا يزال أحد أهم العوامل القادرة على إحداث التغيير داخل المجتمعات الغربية والتأثير في عملية صنع القرار السياسي فيها، لتكون اكثر اتزانا في تعاطيها مع قضايا العالم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية..


فتحي كليب / مسؤول دائرة العلاقات الخارجية

في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

إسرائيل والغرب: الوظيفة وتحولات الرواية والرأي العام

 

 

Share This Article