المسار :كشف تقرير أن تداعيات الحرب الأميركية على إيران أصبحت محورًا رئيسيًا في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مع انتقال المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي من الملفات الأمنية إلى التأثيرات الاقتصادية للحرب، قبل نحو 100 يوم من موعد الاقتراع المقرر في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الإنفاق العسكري، وزيادة أسعار الوقود والطاقة، وارتفاع تكاليف المعيشة، باتت من أبرز القضايا التي تشغل الناخب الأميركي، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى تحميل إدارة الرئيس دونالد ترامب مسؤولية التداعيات الاقتصادية للحرب.
ووفق التقرير، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.5% خلال يونيو 2026، فيما زادت أسعار الطاقة بنسبة 15.7%، وقفزت أسعار البنزين بنسبة 26.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما ارتفع متوسط سعر غالون البنزين إلى 4.11 دولارات، متأثرًا بارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات العسكرية.
وفي سوق العمل، أضاف الاقتصاد الأميركي 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، وهو أقل بكثير من التوقعات، فيما انخفضت نسبة المشاركة في سوق العمل إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من خمس سنوات، رغم استقرار معدل البطالة عند 4.2%.
وبيّن التقرير أن الحرب انعكست كذلك على الأسواق المالية، حيث شهدت مؤشرات الأسهم الأميركية تراجعات متكررة مع كل موجة تصعيد، بينما ارتفعت أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتأجيل أي خفض لأسعار الفائدة.
وعلى صعيد الإنفاق العسكري، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن تكلفة العمليات العسكرية ضد إيران بلغت 37.5 مليار دولار خلال أقل من شهر، فيما طلب البيت الأبيض تمويلًا إضافيًا بقيمة 87.6 مليار دولار، لترتفع الكلفة المحتملة للحرب إلى أكثر من 125 مليار دولار، بالتزامن مع توقعات بتجاوز العجز الفيدرالي 1.9 تريليون دولار، وارتفاع الدين العام إلى أكثر من 37 تريليون دولار.
ويرى التقرير أن الأوضاع الاقتصادية ستشكل العامل الحاسم في انتخابات الكونغرس المقبلة، مع تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة حول كلفة الحرب وانعكاساتها على حياة الأميركيين والاقتصاد الوطني.

