هدوء ميداني لليوم الثالث بين واشنطن وطهران.. مؤشرات دبلوماسية وتحذيرات متبادلة من التصعيد

المسار :دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران يومها الثالث من الهدوء الميداني، مع غياب الضربات العسكرية المباشرة، مقابل تصاعد الحراك الدبلوماسي والاتصالات الإقليمية الرامية إلى احتواء التوتر، وسط استمرار تبادل التحذيرات بين الجانبين.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن منحت المفاوضات مع طهران فرصة جديدة استجابة لجهود وسطاء إقليميين، مشيرًا إلى أن محادثات “معمقة للغاية” تُجرى حاليًا، لكنه حذر من أن نافذة الدبلوماسية لن تبقى مفتوحة طويلًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى الخيار العسكري إذا لم تحقق المفاوضات نتائج سريعة.

في المقابل، أعلنت إيران رفضها مقترحًا أميركيًا يقضي بالإبقاء على المسار العُماني في مضيق هرمز مفتوحًا مؤقتًا خلال فترة التفاوض، مؤكدة أن موقفها من المضيق لن يتغير. كما حذر مقر خاتم الأنبياء من أن ما وصفه بـ”الحصار البحري الأميركي” وتهديد السفن وناقلات النفط الإيرانية يمثل توسعًا للحرب، متوعدًا بالرد على أي تهديد يستهدف إيران أو مصالحها.

وعلى الصعيد الإقليمي، أدان البرلمان العربي الهجمات التي استهدفت السعودية بالطائرات المسيّرة، كما أدانت باكستان تلك الهجمات وأكدت تضامنها مع المملكة. وأجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مباحثات هاتفية مع نظيريه القطري والكويتي لبحث تطورات الأوضاع وتعزيز التنسيق للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وفي العراق، أعلنت الحكومة فتح تحقيق بشأن انطلاق طائرات مسيّرة استهدفت منشآت سعودية من الأراضي العراقية، مؤكدة التزامها بعدم السماح باستخدام أراضيها للاعتداء على دول الجوار، فيما أعلنت السلطات السورية اعتراض طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء مدينة حمص.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، بالتزامن مع بقاء الأوضاع العسكرية في حالة ترقب رغم تراجع المواجهة المباشرة.

Share This Article