المسار : حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، من تصاعد حملة دولية تستهدف تقويض المحكمة الجنائية الدولية، عبر انسحابات متتالية من نظام روما الأساسي، وفرض عقوبات على مسؤولي المحكمة، وتسهيل حركة الأشخاص المطلوبين للعدالة الدولية.
وقال المرصد إن إعلانات انسحاب تشاد وفنزويلا وعدد من الدول الأفريقية من نظام روما تعكس مسارًا مقلقًا يهدف إلى إضعاف المحكمة وتقويض قدرتها على ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية.
وأضاف أن الترحيب الأمريكي بهذه الانسحابات يعكس حملة ممنهجة لتفكيك المحكمة، مشيرًا إلى أن هذه الحملة تصاعدت بعد امتداد عمل المحكمة إلى ملاحقة مسؤولين إسرائيليين.
واعتبر المرصد أن العقوبات الأمريكية المفروضة على مسؤولي المحكمة تمثل تدخلًا سافرًا يهدف إلى ترهيب العاملين فيها، وإعاقة عمل القضاء الدولي، وإبطاء التحقيقات الجارية.
وأكد أن مذكرتي التوقيف الصادرتين بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت ما تزالان نافذتين، وأن عدم انضمام إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية لا يمنح مسؤوليها حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية.
وانتقد المرصد سماح كل من اليونان وإيطاليا وفرنسا بعبور طائرة نتنياهو عبر أجوائها، معتبرًا أن ذلك يقوض التزامات هذه الدول بموجب نظام روما الأساسي، ويسهل تنقل شخص مطلوب أمام المحكمة.
وأشار إلى أن مساءلة المدعي العام للمحكمة، كريم خان، تمثل قضية مؤسسية منفصلة، ولا تؤثر على صحة أو نفاذ مذكرات التوقيف القضائية.
ودعا المرصد حكومات الدول التي أعلنت انسحابها من نظام روما إلى التراجع عن قراراتها، ومواصلة الوفاء بالتزاماتها القانونية، والعمل على إصلاح المحكمة من داخلها، كما طالب الدول الأوروبية بتنفيذ مذكرتي التوقيف بحق نتنياهو وغالانت فورًا، ورفض تسهيل تنقل المطلوبين عبر أجوائها.

