المسار : شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء، عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، تخللتها مداهمات واسعة للمنازل، واعتقالات، وإجبار عائلات على إخلاء منازلها، وسط انتشار عسكري مكثف وإجراءات مشددة فرضت على السكان.
وبدأت العملية باقتحام قوات خاصة إسرائيلية لمخيم قلنديا، قبل أن تدفع قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة، بينها جرافة عسكرية، حيث انتشرت في أحياء عدة داخل المخيم، ونفذت عمليات تفتيش واقتحام لعشرات المنازل.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت منازل المواطنين في حي المطار وحي الكسارات، وأجرت عمليات تفتيش واسعة تخللها العبث بمحتويات المنازل وتخريب الممتلكات، كما أجبرت عددًا من العائلات على مغادرة منازلها خلال فترة الاقتحام.
وامتدت العملية العسكرية إلى بلدة كفر عقب المجاورة، حيث نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت عددًا من المواطنين، وسط انتشار كثيف للجنود والآليات العسكرية في شوارع البلدة.
كما منعت قوات الاحتلال الأهالي من الوصول إلى المساجد لأداء صلاة الفجر، في إطار القيود التي فرضتها على حركة السكان، بالتزامن مع حالة من التوتر والقلق بين المواطنين.
وخلال الاقتحام، أرسلت قوات الاحتلال رسائل تهديد عبر الهواتف المحمولة إلى سكان مخيم قلنديا، كما استخدمت مكبرات الصوت المثبتة على الآليات العسكرية لمطالبة الأهالي بإخلاء منازلهم، ما أثار حالة من الخوف في صفوف السكان.
وفي سياق العملية، أفادت مصادر محلية بأن آلية عسكرية إسرائيلية دهست شابًا في محيط مخيم قلنديا، فيما لم تعرف طبيعة إصابته حتى اللحظة.
بن غفير يشرف على العملية
وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إنه أشرف على العملية العسكرية في منطقة قلنديا وكفر عقب، زاعمًا أنها تأتي ضمن حملة أمنية واسعة تستهدف من وصفهم بـ”مثيري المشاكل والإرهاب”.
وأضاف بن غفير أن قوات الاحتلال ستواصل تنفيذ إجراءاتها “على مراحل ضمن خطة واحدة”، في تصريحات تعكس استمرار سياسة التصعيد والاقتحامات في مناطق شمال القدس المحتلة.
تصعيد متواصل في القدس ومحيطها
وتأتي العملية في ظل تصعيد ميداني متواصل تشهده القدس المحتلة وبلداتها ومخيماتها، حيث كثفت قوات الاحتلال خلال الفترة الأخيرة من اقتحاماتها واعتقالاتها، إلى جانب تشديد القيود على حركة الفلسطينيين.
ويُعد مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب من أكثر المناطق استهدافًا بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، نظرًا لموقعهما شمال القدس وقربهما من الحواجز العسكرية التي تفصل مناطق الضفة الغربية عن المدينة المحتلة.
ويخشى الأهالي من أن تشكل العملية الحالية مقدمة لإجراءات أوسع تشمل مزيدًا من الاعتقالات والتضييق على السكان، في ظل استمرار سياسة الاحتلال القائمة على الاقتحامات اليومية والضغط الأمني على المناطق الفلسطينية.

