وأوضح الأعرج، خلال حديثه له ، الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن الفلسطينيين حولوا المعركة الديمقراطية الانتخابية إلى معركة سياسية مع الاحتلال، من خلال الإصرار على إجرائها في الضفة الغربية وامتدادها إلى قطاع غزة رغم استمرار حرب الإبادة الجماعية والظروف المعقدة، معتبرا أن ذلك يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق التوافق والوحدة الوطنية والحفاظ على السلم المجتمعي والنسيج الاجتماعي.
وشدد على ضرورة أن تكون الانتخابات ديمقراطية وشاملة لكل الفلسطينيين دون استثناء، معتبرا أن الشروط السياسية المفروضة على المشاركة الانتخابية بحاجة إلى مراجعة، خاصة ما يتعلق بالتوقيع على التزامات دولية لمن يرغب بالمشاركة أفرادا أو قوائم.
وأوضح أن “الشرط الإقصائي” لم يعد قائما في الانتخابات المحلية والتشريعية، لكن ما يزال هناك شرط سياسي يتعلق بالاعتراف بمنظمة التحرير وبرنامجها ووثيقة الاستقلال والقانون الأساسي، مؤكدا ضرورة إزالة هذا الشرط لضمان مشاركة أوسع، رغم أن الشعب الفلسطيني يعتبر منظمة التحرير ممثله الشرعي والوحيد.
وأشار الأعرج إلى أن قضية القدس في انتخابات عام 2021 كان ينبغي أن تتحول إلى معركة وطنية جامعة، من خلال إشراك أبناء المدينة وخوض الانتخابات فيها باعتبارها مواجهة سياسية مع الاحتلال الذي منع الفلسطينيين من ممارسة حقهم الانتخابي، في الوقت الذي أجرى فيه أربع انتخابات خلال أقل من ثلاث سنوات.
ودعا إلى استخلاص العبر من مرحلة إلغاء انتخابات 2021، معتبرا أنها أوصلت الوضع الفلسطيني إلى حالة من الانحدار على مختلف المستويات، وأن المرحلة الحالية تتطلب إعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية، وإنهاء تغول السلطة التنفيذية على القرار السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي.
وأكد الأعرج أن الانتخابات تمثل ضرورة وطنية وديمقراطية واستحقاقا دستوريا، مشددا على ضرورة التعامل معها باعتبارها حتمية قادمة، وأن الاحتلال هو الطرف المعني بتعطيلها.
وقال إن الحوار الوطني الشامل بين مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني والفصائل الوطنية يشكل مدخلا للتوافق على مواجهة العقبات التي قد يضعها الاحتلال، خاصة في القدس، ومناطق “ج”، وقطاع غزة.
وأضاف أن وحدة الشعب الفلسطيني بكل فصائله ومكوناته قادرة على تجاوز التحديات، في ظل مساعي الاحتلال إلى تكريس فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وإنهاء القضية الفلسطينية.
وشدد على ضرورة توفير الحريات العامة خلال العملية الانتخابية، كما حدث في انتخابات عام 2021، مطالبا بإصدار قرار بقانون يضمن حرية الدعاية الانتخابية، والترشح، والاقتراع.
كما دعا إلى رقابة شاملة من مؤسسات المجتمع المدني لضمان عدم التدخل في العملية الانتخابية، وعدم ملاحقة المرشحين أو التضييق على الناخبين، بما يضمن انتخابات نزيهة وشفافة.
وطالب الرئيس بإصدار القرار بقانون الخاص بالحريات العامة، كما دعا المؤسسة الأمنية إلى احترام العملية الديمقراطية وعدم التدخل في مراحل الدعاية والترشح والاقتراع.
وفيما يتعلق بمشاركة المرأة والشباب، قال الأعرج إن انتخابات عام 2026 تحمل فرصا أكبر أمامهما، موضحا أن القانون الجديد منح المرأة نسبة 30 بالمئة، وهي خطوة على طريق تحقيق المساواة، فيما خفض سن الترشح إلى 23 عاما بما يتيح مشاركة أوسع للشباب.
وأشار إلى أن المرأة والشباب كانا من أكبر المتضررين من إلغاء انتخابات عام 2021، مؤكدا أن الفرصة عادت أمامهما للمشاركة الفاعلة وصناعة التغيير.
وأضاف أن المجلس التشريعي المقبل سيكون مختلفا من حيث التركيبة والحضور، وسيعكس حيوية المجتمع الفلسطيني، متوقعا أن يكون أكثر شبابا وتمثيلا للنساء.
وختم الأعرج بالتأكيد أن الانتخابات تمثل فرصة سياسية مهمة أمام النساء للمشاركة ترشيحا وتصويتا، داعيا المرأة والشباب إلى خوضها من أوسع الأبواب، باعتبارها محطة لإعادة بناء النظام السياسي وتعزيز الوحدة الوطنية.
المصدر …وطن للأنباء

