المسار : أعلنت وسائل إعلام أميركية، بينها شبكة “إن بي سي نيوز”، فوز المرشح من أصول مصرية عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان، متغلبا على منافسته النائبة هايلي ستيفنز، ليمهد بذلك لخوض الانتخابات العامة لتمثيل الولاية في مجلس الشيوخ الأميركي.
وذكرت التقارير أن السيد حسم سباق الديمقراطيين بعد فرز نسبة كبيرة من الأصوات، متغلبا بفارق ضئيل على ستيفنز، في نتيجة اعتبرت ضربة قوية لجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، بقيادة لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية “أيباك”، التي دعمت منافسته بأكثر من 50 مليون دولار.
وأكدت شبكة “إن بي سي” حسمه ترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن الولاية.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة أسوشيتد برس بفوز النائبة الأميركية من أصول فلسطينية رشيدة طليب في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية ميشيغان.
ودارت المنافسة بين عبد الرحمن السيد، وهو سياسي تقدمي ومسؤول سابق في مجال الصحة العامة، والنائبة هايلي ستيفنز، التي تمثل ضواحي ديترويت في الكونغرس منذ أربع دورات، وتحظى بدعم جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل، كما تعرف بمواقفها الداعمة لها.
ويتبنى السيد موقفا يدعو إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لإسرائيل، متهما إياها بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.
واعتبرت الانتخابات التمهيدية في ميشيغان أحدث ساحة مواجهة بين التيارين التقدمي والوسطي داخل الحزب الديمقراطي بشأن الدعم الأميركي لإسرائيل، وهي قضية برزت بقوة في الانتخابات التمهيدية على مستوى الولايات المتحدة هذا العام.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس تراجع نسبة تأييد الديمقراطيين لإسرائيل من 59% عام 2018 إلى 22% في أيار/مايو الماضي، بينما رأى خبراء في الحزب أن الانتخابات تمثل أيضا اختبارا لمدى استياء الناخبين من الأوضاع الاقتصادية ومن قيادة الحزب.
وسيواجه السيد في الانتخابات العامة المرشح الجمهوري وعضو الكونغرس السابق مايك روجرز، في سباق يعد حاسما بالنسبة للديمقراطيين، إذ إن خسارة المقعد ستجعل استعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ أكثر صعوبة.
وحظيت ستيفنز بدعم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، فيما حصل السيد على دعم السيناتور بيرني ساندرز وعضوة مجلس النواب ألكساندريا أوكاسيو كورتيز.
وجاءت الانتخابات لشغل المقعد الذي خلا بعد تقاعد السيناتور الديمقراطي غاري بيترز.
وأنفقت جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل بقيادة “أيباك” أكثر من 50 مليون دولار لدعم ستيفنز وإسقاط عبد الرحمن السيد، فيما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن المعسكر الداعم لستيفنز وحلفائها أنفق أكثر من 61 مليون دولار خلال العام الجاري، مقابل 6.5 ملايين دولار فقط أنفقها السيد وحلفاؤه.
وبات دعم إسرائيل قضية خلافية داخل الحزب الديمقراطي في ظل حرب الإبادة على قطاع غزة، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني، وإصابة عشرات الآلاف، وتدمير شبه كامل للقطاع.
ويرى مراقبون أن فوز عبد الرحمن السيد يسلط الضوء على تنامي الغضب داخل الحزب الديمقراطي، وتصاعد الدعوات إلى توجيه أموال دافعي الضرائب للاستثمار في الداخل الأميركي بدلا من الإنفاق على الحرب الإسرائيلية في غزة.

