المسار :غادر 38 مريضًا فلسطينيًا من قطاع غزة، اليوم الخميس، عبر معبر رفح البري جنوب القطاع، ضمن عملية إجلاء طبي محدودة لتلقي العلاج والرعاية الصحية خارج غزة، في ظل استمرار التدهور الكبير الذي أصاب المنظومة الطبية نتيجة الحرب والحصار.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن عملية الإجلاء شملت 38 مريضًا و53 مرافقًا، بإجمالي 91 شخصًا، وذلك ضمن جهود التنسيق مع منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أن المرضى جرى تجهيزهم من مستشفى التأهيل الطبي التابع للجمعية، قبل نقلهم ومرافقيهم عبر الطواقم الطبية والإسعافية.
وأكد الهلال الأحمر أن مشاركته في عمليات الإجلاء تأتي في إطار دوره الإنساني لتسهيل وصول المرضى إلى العلاج، خصوصًا في ظل النقص الحاد في الإمكانيات الطبية داخل القطاع، والضغط المتواصل على المستشفيات والمراكز الصحية.
وحذرت الجمعية من أن عمليات الإجلاء الحالية ما تزال محدودة ولا تلبي حجم الاحتياجات، مشيرة إلى وجود آلاف المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى تدخلات علاجية عاجلة خارج القطاع.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن أكثر من 18 ألف جريح ومريض في غزة يعانون أوضاعًا حرجة ويحتاجون إلى رعاية طبية متقدمة، وسط تحذيرات من خطورة استمرار تأخير عمليات الإجلاء.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع عبر معابر قطاع غزة، ما أدى إلى تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وترك القطاع الصحي أمام تحديات غير مسبوقة.
وكان معبر رفح قد أعيد فتحه بشكل جزئي مطلع عام 2026، بعد فترة طويلة من الإغلاق، حيث سمح بخروج أعداد محدودة من المرضى والجرحى وفق إجراءات وموافقات أمنية إسرائيلية.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة باتجاه العالم الخارجي بعيدًا عن المرور عبر الأراضي المحتلة، إلا أن استمرار سيطرة الاحتلال على مناطق محيطة به يحدّ من قدرته على العمل بشكل طبيعي، ويجعل عمليات السفر والإجلاء خاضعة لقيود مشددة.

