مسح ميداني في غزة لرصد فجوات تطعيم الأطفال وحماية الجيل الأكثر عرضة للأوبئة

المسار : أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الاثنين، برنامج التدريب الميداني الخاص بـ**«مسح تغطية التطعيمات الوطني»** في قطاع غزة، بمشاركة باحثين ومشرفين ميدانيين وكوادر فنية، بهدف تحديد واقع التطعيمات لدى الأطفال ورصد الفجوات المناعية الناجمة عن الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.

وقالت الوزارة إن المسح يمثل خطوة وطنية واستراتيجية لتقييم النسب الفعلية لتغطية الأطفال باللقاحات الروتينية، وتحديد الأطفال الذين استكملوا جرعاتهم، أو لم يتلقوا التطعيمات، أو انقطعوا عن استكمال الجرعات المقررة.

وأوضحت أن المسح يأتي في ظل الدمار الواسع الذي تعرض له قطاع غزة، وما رافقه من تدهور في الخدمات الصحية وظروف النزوح، الأمر الذي أدى إلى صعوبات في وصول الأطفال إلى الرعاية الصحية والتطعيمات الأساسية.

شراكة دولية ومحلية

ويُنفذ المسح بالتعاون بين وزارة الصحة وعدد من المؤسسات الدولية والمحلية، من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، ومنظمة الصحة العالمية، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، والهلال الأحمر الفلسطيني، وشبكة «إمفنيت».

وتتواصل الدورة التدريبية للفرق المشاركة حتى الخميس المقبل، وتشمل التدريب على الأساليب العلمية لجمع البيانات، واستخدام التطبيقات الرقمية، والتحقق من بيانات وكتيبات صحة الأم والطفل.

وأكدت الوزارة أن تنفيذ المسح سيتم وفق معايير تتعلق بالسرية والدقة والشمول، بحيث يشمل مختلف التجمعات السكانية ومراكز النزوح والمناطق الحدودية في القطاع.

بدء العمل الميداني الأحد المقبل

ومن المقرر أن تبدأ الفرق الميدانية جمع البيانات وزيارة العائلات والعناقيد السكنية المستهدفة اعتبارًا من صباح الأحد، 16 أغسطس/آب الجاري.

ودعت وزارة الصحة الأهالي في قطاع غزة إلى التعاون مع الفرق الميدانية وتسهيل مهمتها، مؤكدة أن نجاح المسح يساعد في تحديد الاحتياجات الفعلية للأطفال ووضع التدخلات اللازمة لسد الفجوات في التطعيمات.

حملات استدراكية للأطفال

وتتزامن هذه الخطوة مع استمرار حملات التطعيم الاستدراكية والتعويضية في قطاع غزة، خصوصًا للأطفال دون سن الثالثة، لتعويض الجرعات الأساسية التي تعذر الحصول عليها خلال سنوات الحرب والظروف الصحية والإنسانية المتدهورة.

وكانت وزارة الصحة قد كثفت هذه الحملات منذ مطلع عام 2026، بهدف تقليص الفجوات المناعية والحد من مخاطر تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، في ظل هشاشة المنظومة الصحية وتداعيات الحرب المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويأتي مسح تغطية التطعيمات في وقت تواجه فيه غزة تحديات صحية وإنسانية واسعة، ما يجعل الوصول إلى بيانات دقيقة حول وضع الأطفال المناعي خطوة أساسية لتحديد الأولويات الصحية وحماية الأطفال من الأمراض والأوبئة التي يمكن الوقاية منها.

Share This Article