الأسرى الفلسطينيون بلا زيارات منذ نحو 3 سنوات.. الاحتلال يمنع الصليب الأحمر وعائلات المعتقلين من الوصول إليهم

المسار : يواصل الاحتلال الإسرائيلي حرمان الأسرى الفلسطينيين من الزيارات العائلية ومن رقابة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في ظل استمرار منع اللجنة من الوصول إلى السجون ومرافق الاحتجاز منذ نحو ثلاث سنوات، رغم قرار قضائي إسرائيلي اعتبر استمرار منع زياراتها إجراءً غير قانوني.

وجدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مؤخرًا أمر منع زيارات عائلات الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تعمّق سياسة العزل المفروضة عليهم وتحرمهم من التواصل المباشر مع ذويهم.

وفي السياق، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تجري حوارًا ثنائيًا وسريًا مع سلطات الاحتلال بهدف استئناف زياراتها للأسرى، لكنها أقرت بعدم وجود مستجدات جديدة في هذا الملف حتى الآن.

وأكدت اللجنة أن زيارة أماكن الاحتجاز وتفقد ظروف الأسر والاعتقال تشكل جزءًا من ولايتها بموجب اتفاقيات جنيف، مشيرة إلى أهمية الوصول إلى المعتقلين والاطلاع على أوضاعهم وظروف احتجازهم.

وحول قرار المحكمة العليا الإسرائيلية المتعلق بزيارات اللجنة، قالت إنها لا تشارك في الإجراءات القانونية المحلية، ولا تستطيع الخوض في تفاصيل قد تؤثر على مسار الحوار السري مع الاحتلال.

نادي الأسير: العزل يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات

من جهته، اعتبر نادي الأسير الفلسطيني أن تجديد منع الزيارات لا يمثل إجراءً منفصلًا، وإنما يأتي ضمن منظومة أوسع من السياسات التي تستهدف الأسرى منذ بدء الحرب على قطاع غزة.

وقال النادي إن سلطات الاحتلال عملت على تقويض أدوات الرقابة الخارجية على السجون، بما يتيح استمرار الانتهاكات بعيدًا عن أي رقابة ميدانية مستقلة، محذرًا من تداعيات خطيرة على حياة الأسرى وأوضاعهم الإنسانية.

وأشار إلى عقد سلسلة لقاءات مع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الضفة الغربية، جرى خلالها بحث التداعيات المترتبة على تعطيل دور اللجنة، والمخاوف المتعلقة بتراجع قدرتها على ممارسة ولايتها الإنسانية في ظل القيود الإسرائيلية.

وطالب النادي اللجنة الدولية باتخاذ موقف علني وواضح تجاه استمرار منعها من زيارة الأسرى، وكشف العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال أمام عملها، إضافة إلى تسليط الضوء على استمرار حرمان عائلات الأسرى من زيارة أبنائها.

وأكد أن الاكتفاء بالمباحثات المغلقة لم يعد كافيًا، داعيًا اللجنة إلى اتخاذ خطوات علنية تتناسب مع خطورة الأوضاع داخل السجون، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الأسرى الفلسطينيين.

اتفاقيات جنيف والرقابة على الأسرى

وتمنح اتفاقية جنيف الثالثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر دورًا في زيارة أسرى الحرب والتحقق من ظروف احتجازهم، فيما تتضمن اتفاقية جنيف الرابعة أحكامًا تتعلق بزيارة المعتقلين المدنيين.

ويقول نادي الأسير إن سلسلة الإجراءات التي فرضها الاحتلال خلال السنوات الأخيرة شملت منع الزيارات العائلية، وتشديد العزل، وفرض قيود واسعة على الحقوق الأساسية للأسرى، الأمر الذي أدى إلى تدهور حاد في أوضاعهم.

ويطالب الفلسطينيون اللجنة الدولية باستعادة دورها الرقابي والإنساني بصورة أكثر فاعلية، وعدم الاكتفاء بالمساعي الدبلوماسية السرية، في ظل استمرار منع الزيارات وغياب الرقابة الدولية المباشرة عن السجون الإسرائيلية.

Share This Article