المسار : ارتفع عدد الأسرى الفلسطينيين الذين استشهدوا في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 91 شهيدًا موثقًا، عقب إقرار الاحتلال باستشهاد المعتقل الغزي إيهاب محمد عبد القادر دياب (36 عامًا) في أيلول/سبتمبر 2024، بعد نحو عامين من إخفاء مصيره.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن جيش الاحتلال أقر باستشهاد دياب، الذي اعتُقل في كانون الأول/ديسمبر 2023، رغم تلقي المؤسسات المختصة سابقًا ردودًا إسرائيلية تفيد بعدم وجود مؤشرات على اعتقاله.
واعتبر النادي أن الكشف المتأخر عن مصيره يندرج في إطار الإخفاء القسري لمعتقلي قطاع غزة، مشيرًا إلى أن عشرات المعتقلين ما زالوا مجهولي المصير، وسط غياب معلومات عن أماكن احتجازهم وظروف اعتقالهم.
وحذر النادي من أن قضية دياب تثير مخاوف جدية بشأن مصير معتقلين آخرين من غزة، يُرجح أن يكون بعضهم قد استشهد داخل سجون ومعسكرات الاحتلال دون أن تُعلن سلطات الاحتلال عن مصيرهم.
وبحسب إفادات أسرى محررين، وثّقت مؤسسات الأسرى انتهاكات واسعة داخل منظومة الاعتقال، شملت التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والمعاملة المهينة والاحتجاز في ظروف قاسية، معتبرة أن استمرار هذه الشهادات يشير إلى سياسات ممنهجة وليست وقائع فردية.
ويرفع استشهاد دياب عدد الأسرى الفلسطينيين الذين وثقت المؤسسات استشهادهم منذ عام 1967 إلى 328 شهيدًا، بينهم 91 منذ بدء الحرب على غزة، فيما بلغ عدد الشهداء الأسرى من قطاع غزة 53 شهيدًا منذ بداية الحرب.
كما ارتفع عدد جثامين الشهداء الأسرى المحتجزة لدى سلطات الاحتلال إلى 99 جثمانًا، بينما يبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9400 أسير حتى مطلع آب/أغسطس 2026، وفق معطيات نادي الأسير.
وحمّل النادي سلطات الاحتلال المسؤولية عن استشهاد دياب وعن مصير المعتقلين الغزيين مجهولي المصير، مطالبًا المؤسسات الدولية بالتحرك العاجل للكشف عن أماكن وجودهم، وفتح تحقيقات مستقلة في ظروف استشهاد المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المطالبات الدولية والحقوقية بإنهاء حالة الإفلات من العقاب، وضمان الكشف عن مصير جميع المعتقلين الفلسطينيين، خصوصًا معتقلي قطاع غزة الذين لا تزال معلومات أساسية عن أعداد منهم محجوبة.

