المسار :أكدت منظمة الصحة العالمية أن آلاف المرضى في قطاع غزة ما زالوا ينتظرون الإجلاء الطبي لتلقي العلاج خارج القطاع، في ظل محدودية عمليات الإجلاء والصعوبات التي تعيق وصول المرضى إلى الرعاية التخصصية التي يحتاجون إليها.
وقال الناطق باسم المنظمة، طارق ياساريفيتش، اليوم الثلاثاء، إن عمليات الإجلاء الطبي من غزة تُجرى حاليًا بمعدل يتراوح بين 3 و4 مرات أسبوعيًا، مؤكدًا أن هذا المعدل لا يزال غير كافٍ لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأوضح أن 12 ألفًا و913 مريضًا جرى إجلاؤهم طبيًا من القطاع منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم 6 آلاف و186 طفلًا، فيما رافقهم نحو 16 ألف شخص.
وأضاف أنه خلال الفترة بين 2 و8 آب/أغسطس الجاري، جرى إجلاء 101 مريض و164 مرافقًا، بينما لا يزال آلاف المرضى ينتظرون دورهم للحصول على العلاج خارج القطاع.
وتأتي هذه الأرقام في ظل تدهور واسع للقطاع الصحي في غزة، نتيجة تدمير منشآت طبية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر المتخصصة، الأمر الذي قلص قدرة المستشفيات على توفير الرعاية اللازمة للمرضى والمصابين.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب الإسرائيلية في تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73 ألفًا و386 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 174 ألفًا و256 مصابًا. كما سجلت الوزارة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 استشهاد 1258 فلسطينيًا وإصابة 4145 آخرين.
وقبل الحرب، كان المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات غير متوفرة داخل القطاع يحصلون على تحويلات طبية إلى الضفة الغربية أو خارجها، ويغادرون عبر معبر بيت حانون، وسط قيود وإجراءات إسرائيلية مشددة.
ومع اندلاع الحرب، تعقدت حركة المرضى بصورة أكبر مع إغلاق المعابر وتشديد القيود على حركة الأشخاص، ما أدى إلى تعطيل خروج أعداد كبيرة من المرضى المحتاجين إلى خدمات علاجية غير متوفرة داخل القطاع.
وأعادت السلطات فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بصورة محدودة في 2 شباط/فبراير الماضي، بعد إغلاقه منذ أيار/مايو 2024، إلا أن حركة المرضى ومرافقيهم بقيت خاضعة لإجراءات وقيود مشددة.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن تأخر الإجلاءات الطبية يعرّض حياة المرضى للخطر، خصوصًا المصابين بأمراض خطيرة أو الذين يحتاجون إلى عمليات وعلاجات تخصصية لا تتوفر داخل قطاع غزة.

