المسار : أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والكاتب الصحفي وسام زغبر، أن المرونة العالية التي أبدتها حركة حماس والفصائل الفلسطينية في القبول بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، تأتي رغم تنصل حكومة الاحتلال الإسرائيلية من التزاماتها في المرحلة الأولى، بهدف قطع الطريق على مناورات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزرائه الفاشيين.
وقال زغبر، في حديث لإذاعة «صوت العرب» ضمن برنامج «صدى المشرق والمغرب»، إن الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها الجبهة الديمقراطية، تدرك حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، ولذلك باتت الأولوية تتمثل في وقف العدوان ووقف شلالات الدم، والعمل بشكل فوري على تخفيف معاناة أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
أولوية إنسانية عاجلة في غزة
وأوضح أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يجب أن يترافق مع دخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة بصورة فورية، لتهيئة الظروف اللازمة لعودة الحياة الطبيعية، وضمان إدخال المساعدات والمواد الإنسانية دون شروط، بما يلبي الاحتياجات الأساسية للسكان.
وشدد القيادي في الجبهة الديمقراطية على ضرورة ضمان سفر الجرحى والمرضى إلى خارج القطاع لتلقي العلاج، والبدء بإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، وفي مقدمتها القطاعات التعليمية والصحية، وشبكات الصرف الصحي ومياه الشرب، إلى جانب توفير مآوٍ كريمة للنازحين والمشردين.
وأضاف زغبر أن المرحلة المقبلة يجب أن تشمل ضمان الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلتها قوات الاحتلال في القطاع، والانتقال من مرحلة الطوارئ الإنسانية إلى مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، بما يسهم في «بلسمة جراح غزة» وعودة الحياة إلى طبيعتها.
ضمانات أميركية أمام اختبار التنفيذ
وأشار زغبر إلى أن الفصائل الفلسطينية استندت في موقفها إلى الضمانات الأميركية وضمانات الوسطاء، موضحًا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت حركة حماس والفصائل الفلسطينية تمسكها باتفاق وقف إطلاق النار وعدم التخلي عنه، وتعهدها بالعمل كضامن لتنفيذه، بما في ذلك ممارسة الضغط على حكومة نتنياهو للالتزام ببنوده وعدم تعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وأكد أن هذه الضمانات تكتسب أهميتها من كون نجاح الاتفاق لا يتوقف على التفاهمات السياسية وحدها، وإنما على قدرة الأطراف الضامنة والوسطاء على تحويل تلك التعهدات إلى إجراءات عملية على الأرض.
نتنياهو العقبة الرئيسية أمام الاتفاق
ورأى زغبر أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الاتفاق تتمثل في حكومة نتنياهو، التي «اعتادت سياسة المراوغة والتنصل من التزاماتها ووضع العراقيل أمام تقدم الاتفاق».
وقال إن اختبار جدية الاتفاق لا يكون عبر التصريحات والبيانات السياسية، وإنما بمدى قدرة الوسطاء والجهات الضامنة على إلزام حكومة نتنياهو بتنفيذ استحقاقاته كاملة، مؤكدًا أن أي استمرار في سياسة المماطلة سيعني إطالة أمد معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة.
وختم زغبر بالتأكيد أن التنفيذ الكامل للاتفاق يمثل الطريق الوحيد لإنهاء معاناة سكان القطاع ووقف الحرب، وبدء مرحلة جديدة من الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار، بما يفتح الباب أمام معالجة الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، ووضع غزة على مسار التعافي وإعادة البناء.
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي – قطاع غزة
11/8/2026

