صور :وقفة في نابلس إسنادًا للأسرى.. تأكيد على الوفاء لتضحياتهم ودعوة لمحاسبة الاحتلال

نابلس – المسار : جدّدت مؤسسات وفعاليات وطنية وأهالي أسرى في محافظة نابلس، اليوم الثلاثاء، إسنادهم للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، مؤكدين أن قضيتهم ستبقى في صدارة القضايا الوطنية، ومطالبين المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها تجاه الانتهاكات التي يتعرضون لها.

وجاء ذلك خلال وقفة نظمتها اللجنة الوطنية لدعم الأسرى في محافظة نابلس على دوار الشهداء وسط المدينة، تحت عنوان “وقفة وفاء ورسالة وفاء لأسرانا وذويهم”، بمشاركة ممثلين عن فصائل العمل الوطني، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات النسوية، وأهالي الأسرى، إلى جانب عدد من الفعاليات الوطنية.

وأكد المشاركون أن تنظيم الوقفة يأتي تعبيرًا عن الوفاء لتضحيات الأسرى وإسنادًا لصمودهم في مواجهة سياسات الاحتلال، ورسالة تؤكد أن الأسرى وعائلاتهم يحظون بإسناد شعبي ووطني متواصل، وأن قضيتهم لا يمكن عزلها عن مجمل النضال الوطني الفلسطيني.

وقال رئيس نادي الأسير في محافظة نابلس، مظفر ذوقان، إن الوقفة تحمل رسالة تضامن وإسناد للأسرى، داعيًا المؤسسات الدولية، والهيئات الحقوقية، والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال.

وأشار ذوقان إلى أن الأسرى يواجهون ظروفًا قاسية وانتهاكات متواصلة، مؤكدًا ضرورة أن تتجاوز المؤسسات الدولية بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تضمن حماية الأسرى ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

ووصف ذوقان سجون الاحتلال بأنها “قلاع صمود”، مؤكدًا أن الأسرى يواصلون التمسك بحقوقهم رغم إجراءات القمع والتضييق، ومنددًا بما تتعرض له الأسيرات، بما في ذلك المحتجزات في سجن جلبوع، وما يرافق احتجازهن من ظروف وإجراءات تنتهك حقوقهن.

كما تطرق إلى استمرار احتجاز جثامين الشهداء، معتبرًا أن إبقاء الجثامين في ثلاجات الموت وحرمان عائلاتهم من حق تشييعهم ودفنهم يشكلان انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية وحقوق ذوي الشهداء، مطالبًا بالإفراج عن الجثامين وتمكين العائلات من مواراتها الثرى.

وشدد المشاركون في الوقفة على أن قضية الأسرى ليست قضية فصيل أو مؤسسة بعينها، بل قضية وطنية جامعة تتطلب استمرار حالة الإسناد الشعبي والسياسي والقانوني، وتعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل الدولية من أجل فضح سياسات الاحتلال ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكدت الفعاليات الوطنية المشاركة أن استمرار الاعتقالات والانتهاكات بحق الأسرى، إلى جانب احتجاز جثامين الشهداء، يستدعي تحركًا دوليًا جادًا، خصوصًا من المؤسسات الحقوقية والإنسانية التي تتحمل مسؤولية حماية القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وجددت الوقفة التأكيد على أن الوفاء للأسرى لا يقتصر على المناسبات والوقفات التضامنية، بل يتطلب استمرار النضال من أجل حريتهم، وإبقاء قضيتهم حاضرة في الوعي الشعبي والسياسي، باعتبارها واحدة من أكثر الملفات التصاقًا بجوهر القضية الفلسطينية.

وفي ختام الوقفة، أكد المشاركون استمرارهم في إسناد الأسرى وعائلاتهم، ورفضهم لسياسات الاحتلال بحق الحركة الأسيرة، مجددين المطالبة بالحرية لجميع الأسرى وإنهاء سياسة الاعتقال والانتهاكات بحقهم.

Share This Article