المسار :يواجه معهد قلنديا التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” خطر الإغلاق، وسط ضغوط وإجراءات تستهدف أرضه ومنشآته، رغم مواصلته تقديم التعليم والتدريب المهني للاجئين الفلسطينيين منذ أكثر من سبعة عقود.
وبدأ المعهد العمل عام 1953، قبل افتتاحه رسميًا عام 1954، ليصبح واحدًا من أقدم مراكز التدريب المهني التابعة للأونروا، كما يُعد آخر مؤسسة للوكالة لا تزال تعمل في مدينة القدس.
ويستقبل معهد قلنديا نحو 350 طالبًا سنويًا، معظمهم تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا، ويوفر لهم تدريبًا مهنيًا في تخصصات مرتبطة باحتياجات سوق العمل، من بينها الكهرباء وصيانة المركبات والسباكة والآلات الزراعية.
تشريعات تستهدف الأرض والمنشأة
تصاعد الخطر على المعهد خلال عام 2025، بعد إقرار تشريع إسرائيلي يستهدف أراضي ومنشآت تابعة للأونروا، ومن بينها الأرض التي يقع عليها معهد قلنديا.
وحذرت الأونروا من أن الإجراءات المتخذة قد تؤدي إلى فقدان الأرض والمنشأة، بما يهدد استمرار المؤسسة التي تخدم اللاجئين الفلسطينيين منذ عشرات السنين.
اقتحامات متكررة وتهديد بالإغلاق
ولم تقتصر الضغوط على الإجراءات المتعلقة بالأرض، إذ تعرض المعهد لاقتحامات متكررة من قوات الاحتلال.
وفي فبراير/شباط 2025، اقتحمت قوات الاحتلال المعهد وأمرت بإخلائه، بينما كان بداخله نحو 350 طالبًا و30 موظفًا.
وتكرر الاقتحام خلال عام 2026، حيث دخلت قوات الاحتلال إلى المعهد في 30 يونيو/حزيران و27 يوليو/تموز، وسط استمرار التهديدات بإغلاقه.
وخلال اقتحام يوليو/تموز، فُرضت قيود على حركة الطلاب والموظفين داخل المعهد، ما أدى إلى تعطيل العملية التعليمية، وفق ما أفادت به الأونروا، التي اعتبرت الاقتحام انتهاكًا لحرمة منشأة تابعة للأمم المتحدة.
73 عامًا من التدريب.. والمستقبل مجهول
ورغم الاقتحامات والضغوط المتواصلة، يواصل معهد قلنديا أداء مهمته التعليمية وتدريب الطلاب في عدد من المهن التي يحتاجها سوق العمل.
لكن مستقبل المعهد يبقى مهددًا في ظل استمرار الإجراءات التي تطال أرضه ومنشآته، ما يضع مؤسسة يعود تاريخها إلى عام 1953 أمام خطر فقدان مقرها وتوقف دورها في توفير التدريب المهني للاجئين الفلسطينيين.
ويبرز معهد قلنديا بوصفه مؤسسة تعليمية ومهنية ارتبطت لعقود بخدمة اللاجئين الفلسطينيين، فيما يهدد استمرار الضغوط بإغلاق واحدة من أقدم مؤسسات التدريب التابعة للأونروا وآخر مؤسساتها العاملة في القدس.

