المسار: نظمت المنظمات الجماهيرية الديمقراطية الفلسطينية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اعتصامات جماهيرية متزامنة أمام مكاتب مديري خدمات الأونروا في مخيمي البارد وعين الحلوة وفي منطقة البقاع الأوسط – تعلبايا، بمشاركة واسعة من أبناء المخيمات والمنطقة وممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والاتحادات والمؤسسات الأهلية والاجتماعية وفعاليات وطنية ونقابية.
ورفع المشاركون شعارات ويافطات تؤكد التمسك بوكالة الأونروا باعتبارها شاهداً سياسياً وقانونياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة وفق القرار الأممي 194، ورفض أي إجراءات أو سياسات من شأنها تقليص خدماتها أو المساس بولايتها الأممية.
في مخيم نهر البارد،ألقى الرفيق عبد الله ديب كلمة المنظمات الجماهيرية الديمقراطية أكد فيها أن استهداف الأونروا هو استهداف لحق العودة نفسه، وأن محاولات تقليص الخدمات وتصفية الولاية لن تنجح في ظل صمود شعبنا. وطالب بوقف سياسة التكيف مع الأزمة المالية وتأمين تمويل مستقر للأونروا، وإطلاق خطة إغاثة طارئة وصرف مساعدات نقدية شهرية تراعي غلاء المعيشة، وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي وصرف مساعدات الشؤون لمستحقيها بعدالة خاصة لأبناء البارد. كما شدد على رفع نسبة تغطية الاستشفاء وتوسيع التعاقدات وشمول مرضى السرطان والأمراض المزمنة بالتغطية الكاملة، وإعادة فتح العيادات 5 أيام في الأسبوع، ورفض دمج المدارس وعدم تجاوز 40 طالباً في الصف وتوسيع دورات مركز سبلين، وإلغاء خصم 20% من رواتب العاملين وتثبيت المياومين، واستكمال إعمار البارد بشقيه القديم والجديد.
وفي مخيم عين الحلوة، ألقى الرفيق سمير الشريف كلمة أكد فيها أن صمود شعبنا سيُفشل كل محاولات التصفية. وطالب بتأمين تمويل مستقر ومتعدد السنوات للأونروا، وصرف مساعدات نقدية تراعي الأوضاع المعيشية، ورفع نسبة تغطية الاستشفاء وتوسيع التعاقدات وشمول مرضى الكلى والسرطان والأمراض المزمنة بالتغطية الكاملة. كما جدد رفض دمج المدارس وطالب بالتشعيب وترميم المدارس المتضررة وإعادة افتتاحها مع العام الدراسي الجديد، وتوسيع دورات مركز سبلين، وإلغاء خصم 20% من رواتب العاملين وتثبيت المياومين، واستكمال إعمار نهر البارد، وإعادة ترميم نحو 128 منزلاً مدمراً ومحترقاً في عين الحلوة جراء الأحداث الأخيرة.
وألقى الرفيق عبد الكريم مسؤول المنظمة العمالية في لبنان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كلمة حذر فيها من أن المساس بالأونروا هو مساس بكرامة اللاجئ الفلسطيني وتهديد للاستقرار الاجتماعي في لبنان، وطالب باستمرار عمل الوكالة وتطوير خدماتها وزيادة تمويلها وحماية موظفيها وتثبيت عقودهم وصرف مستحقاتهم، ورفض أي محاولة لتصفية الأونروا أو التوطين مؤكداً أن الحل الوحيد هو العودة إلى الديار.
وفي البقاع الأوسط – تعلبايا نظّمت الجبهة الديمقراطية اعتصاماً جماهيرياً أمام مكتب الأونروا بحضور الوزير السابق محمود ابو حمدان وممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والمؤسسات والفعاليات الاجتماعية والاقتصادية، وألقى الرفيق عبد الله كامل عضو اللجنة المركزية للجبهة كلمة أكد فيها أن دفاعنا عن الأونروا هو دفاع عن قضية اللاجئين وعن مضمونها السياسي والقانوني وعن مسؤولية المجتمع الدولي، وأن البديل عن الأونروا هو التوطين والتهجير ومحاولة شطب حق العودة. وشدد على أن إضعاف الوكالة سيحمّل الدول المضيفة أعباء إضافية فيما يجب أن تبقى مسؤولية اللاجئين مسؤولية دولية، ودعا إلى إقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين في لبنان وفي مقدمتها حق العمل والتملك بما يضمن حياة كريمة إلى حين العودة دون أن يشكل ذلك بديلاً عن حق العودة.
واختتمت الاعتصامات بتلاوة المذكرة المطلبية. تلاها في البارد الرفيق أبو نزار خضر، وفي عين الحلوة الرفيق أحمد لبيب، وفي البقاع سلمت لجنة من المعتصمين مذكرة إلى مدير الأونروا في البقاع أحمد موح ممثلاً بالأستاذ طه السيد، فيما سلمت في البارد إلى الأستاذ محمد خليل أبو عرب وفي عين الحلوة إلى السيد عبد الناصر السعدي.

