مخيم العروب محاصر بخمس بوابات تعطل حياة آلاف الفلسطينيين

المسار : تحوّلت البوابات العسكرية المحيطة بمخيم العروب، شمالي الخليل، إلى طوق يعزل آلاف السكان ويعرقل وصولهم إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم ومرافق العلاج، وسط استمرار إجراءات الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ويقع المخيم على الطريق الرابط بين شمال الخليل والقدس المحتلة، ولا تتجاوز مساحته كيلومترًا مربعًا واحدًا، ويقطنه آلاف اللاجئين المنحدرين من عشرات القرى الفلسطينية المهجّرة.

وقال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم العروب، أحمد أبو خيران، إن جميع مداخل المخيم ومخارجه تخضع للإغلاق منذ نحو ثلاثة أعوام، مشيرًا إلى وجود بوابات لم تُفتح منذ بدء الحرب على غزة.

وأضاف أن المخيم يتعرض لاقتحامات متكررة، تتخللها إجراءات تنكيل وإطلاق قنابل الصوت والغاز، مؤكدًا أن إغلاق البوابات يعرقل وصول الطلبة إلى جامعاتهم ونقل المرضى إلى المستشفيات.

ويواجه التجار صعوبات مماثلة في إدخال البضائع والمواد الأساسية، إذ يضطر القادمون من مدينة الخليل إلى سلوك طرق طويلة تمر عبر قرى عدة وبوابات وحواجز عسكرية، ما يستنزف الوقت والجهد ويرفع تكاليف النقل.

وأحكمت خمس بوابات عسكرية الطوق حول المخيم، ما تسبب في تراجع الحركة التجارية واضطرار السكان إلى تغيير طرقهم ومواعيدهم بصورة متواصلة، فيما أصبحت الرحلات القصيرة تستغرق وقتًا طويلًا وغير محدد.

وتأثرت كذلك الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة. وقال عضو جمعية تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، محمد الخمور، إن الإغلاقات أعاقت وصول المستفيدين من القرى المحيطة، وحدّت من قدرة الجمعية على تقديم خدماتها.

وحذّر سكان من أن الحصار يتزامن مع وضع مستوطنين كرفانات قرب المخيم، في خطوة يرون أنها تهدف إلى فرض وقائع استيطانية جديدة وتعزيز السيطرة على المنطقة.

وبين بوابات تُغلق وحواجز تعطل المرور، يعيش أهالي مخيم العروب واقعًا يوميًا من العزلة والانتظار، في ظل مطالبات بفتح الطرق وإنهاء القيود المفروضة على حرية تنقلهم.

Share This Article