المسار : تتفاقم معاناة العائلات النازحة من مخيم جنين في مساكن الإيواء، خصوصًا المرضى وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وسط نقص الأدوية والمياه والكهرباء وضيق أماكن السكن.
وتقيم نحو 650 عائلة نازحة في إسكانات الجامعة العربية الأميركية، بينها قرابة 40 عائلة في إسكان طرعان، بعد إجبارها على مغادرة المخيم، فيما تطالب بتأمين احتياجاتها الصحية والمعيشية وضمان عودتها إلى منازلها.
وتعيش عفية رزقين، البالغة 63 عامًا، داخل غرفة ضيقة في إسكان طرعان، بينما تخضع للعلاج من مرض السرطان وتعاني أمراضًا مزمنة أخرى. وتواجه صعوبة في الحصول على الأدوية والوصول إلى خدمات الرعاية الصحية بصورة منتظمة.
وتزداد معاناتها مع حاجة زوجها أحمد، البالغ 67 عامًا، إلى متابعة طبية متواصلة بسبب إصابته بأمراض مزمنة ومشكلات في القلب وشبكية العين.
وفي مسكن آخر، تتولى أم علي عرعراوي رعاية زوجها المصاب بالشلل، والذي يحتاج إلى الأدوية والمستلزمات الصحية والملابس والرعاية اليومية، وسط ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.
وقال ممثل النازحين في إسكان طرعان، أحمد صالح، إن العودة إلى مخيم جنين تمثل القضية الأساسية للعائلات، مؤكدًا أن كثيرًا منها لم يتمكن من التأقلم مع حياة النزوح رغم مرور فترة طويلة.
وأشار إلى أن الانتقال لم يكن مجرد تغيير لمكان السكن، بل اقتلاعًا للعائلات من بيئتها الاجتماعية وتفاصيل حياتها اليومية، ما ضاعف الأعباء النفسية والصحية والاقتصادية عليها.
ويطالب النازحون الجهات المختصة والمؤسسات الإنسانية بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وتحسين خدمات المياه والكهرباء، إلى جانب وضع ترتيبات عاجلة تضمن عودتهم الآمنة إلى مخيم جنين.
المصدر : وكالات

