الاحتلال يمنع نائبين أوروبيين من دخول فلسطين بسبب مطالبتهما بمحاسبة مجرمي الحرب في غزة

المسار : قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع عضوي البرلمان الأوروبي عن حزب اليسار السويدي، جوناس شوستيدت وهانا غادين، من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة جاءت بطلب من وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، على خلفية مواقفهما المنتقدة لسياسات الاحتلال ودعمهما إجراءات قانونية دولية ضد مسؤولين إسرائيليين.

وكان من المقرر أن يصل النائبان إلى المنطقة مساء الأحد، ضمن زيارة إلى مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، إلا أن سلطات الاحتلال قررت منعهما من الدخول قبل بدء الزيارة.

وقالت وزارة خارجية الاحتلال إن قرار المنع جاء بسبب ما وصفته بـ”نشاطهما المستمر ضد دولة الاحتلال، مشيرة إلى دعمهما خلال السنوات الأخيرة إجراءات قانونية دولية ضد إسرائيليين، فضلًا عن مواقفهما المتعلقة بالحرب على قطاع غزة.

وبحسب بيان الخارجية، اتخذت سلطات الاحتلال القرار استنادًا إلى قانون دخول دولة الاحتلال ، الذي يسمح بمنع دخول أجانب في حالات محددة، بينها دعم محاكمة مواطنين “إسرائيليين” في محاكم أجنبية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

ويُعرف شوستيدت بمواقفه المنتقدة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إذ وصف ما يجري في القطاع بأنه “إبادة جماعية”، ودعا إلى فرض حظر أوروبي على تصدير الأسلحة إلى الاحتلال وفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين.

وفي الوقت نفسه، أُشير إلى أنه أعلن صراحة رفضه هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأكد حق دولة الاحتلال في الوجود.

كما دعمت غادين ممارسة مزيد من الضغوط الأوروبية على الاحتلال بسبب الحرب على غزة، وأيدت فرض عقوبات وإجراءات أوروبية بحقه، وفق ما أوردته مصادر إعلامية.

وكان النائبان، إلى جانب مجموعة من أعضاء البرلمان الأوروبي، قد وقعا في أيار/مايو 2026 رسالة تطالب بالسماح لهم بدخول قطاع غزة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على الوصول إلى القطاع وتداعيات الحرب المتواصلة على الفلسطينيين.

ويأتي قرار المنع في وقت تتزايد فيه الانتقادات الأوروبية والدولية للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما على خلفية استمرار الحرب على قطاع غزة، وما يرافقها من اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين الفلسطينيين.

ويعكس منع النائبين من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق منتقدين للقرار، استمرار سياسة الاحتلال في التضييق على الأصوات السياسية والبرلمانية التي تنتقد ممارساته أو تسعى إلى تحريك مسارات قانونية دولية لمحاسبة المسؤولين عنه.

Share This Article