المسار : تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز جثامين مئات الشهداء الفلسطينيين، في سياسة متصاعدة تحرم عائلاتهم من حقها في وداع أبنائها ودفنهم، فيما تشير أحدث المعطيات الموثقة إلى وجود 799 جثماناً لشهداء معلومة هوياتهم ما تزال محتجزة.
وبحسب معطيات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومؤسسات الأسرى، الصادرة عشية اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، فإن آخر الشهداء الذين أضيفوا إلى القائمة هو فتحي خازم من جنين، الذي استشهد داخل منزله واحتجزت قوات الاحتلال جثمانه.
وتظهر المعطيات أن من بين الجثامين المحتجزة 256 شهيداً في مقابر الأرقام، و99 شهيداً من الأسرى، و81 طفلاً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، إضافة إلى 10 شهيدات.
وأكدت المؤسسات أن الأرقام الموثقة لا تعكس بالضرورة الحجم الكامل للقضية، خصوصاً مع استمرار وجود آلاف المفقودين في قطاع غزة وصعوبة توثيق مصير الضحايا، في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية إسرائيلية عن احتجاز جثامين نحو 1700 شهيد.
وأشارت إلى أن سياسة احتجاز الجثامين ليست إجراءً استثنائياً، بل ممارسة ممتدة منذ عقود، وتفاقمت بصورة كبيرة خلال العدوان على قطاع غزة، بالتزامن مع حالات فقدان واحتجاز جثامين وحرمان عائلات من معرفة مصير أبنائها.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أفادت المعطيات بأنه جرى تسليم 930 جثماناً، وسط مطالبات بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في ظروف احتجاز الجثامين وكيفية التعامل معها، والكشف عن أي انتهاكات محتملة لحرمتها.
وتعود سياسة احتجاز جثامين الفلسطينيين إلى عقود، إذ دُفن عدد منهم منذ عام 1967 في ما يعرف بـ**«مقابر الأرقام»**، قبل أن تتوسع هذه السياسة مجدداً خلال السنوات الأخيرة.
وحذرت المؤسسات من الآثار الإنسانية والنفسية المترتبة على استمرار احتجاز الجثامين، إذ تبقى العائلات محرومة من حق الوداع والدفن ومعرفة مصير أبنائها.
وطالبت بإنهاء سياسة احتجاز جثامين الشهداء، والكشف عن مصير جميع المفقودين، وتحديد أماكن الجثامين وهويات أصحابها وتسليمها إلى عائلاتهم، إلى جانب فتح تحقيقات مستقلة في ظروف الوفاة والاحتجاز والتعامل مع الجثامين.

