المسار :حذّر المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه من استمرار بنيامين نتنياهو في الهيمنة على المشهد السياسي، معتبرًا أن الانتخابات المقبلة قد لا تسفر عن فائز واضح، ما سيُبقي نتنياهو مسيطرًا على شؤون الحكومة الانتقالية، في نتيجة وصفها بأنها «الأسوأ الممكنة».
وقال بابيه إن المجتمع الإسرائيلي شهد تصاعدًا حادًا في التطرف، مؤكدًا عدم وجود صلة بين المواقف المتطرفة والممارسة الديمقراطية.
وأضاف أن أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 عمّقت هذا التحول داخل المجتمع الإسرائيلي، لكنها لم تكن السبب الأساسي في نشأته، إذ تعود جذوره إلى مرحلة سابقة.
وأشار إلى أن الفلسطينيين والإسرائيليين موجودون على الأرض نفسها، وأن أي طرف لن يتمكن من القضاء على الآخر، ما يجعل الوصول إلى تسوية عادلة أمرًا لا مفر منه.
واتهم بابيه ما وصفه بـ«التيار الصهيوني الجديد»، بقيادة نتنياهو، بالسعي إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة والاستيلاء على أراضيهم، إلى جانب تبني أطماع توسعية تشمل جنوب لبنان وجنوب سورية والأردن، ضمن تصور لإقامة دولة يهودية أوسع.
واعتبر أن المشروع الصهيوني بلغ ذروة قوته، بالتزامن مع مغادرة أعداد متزايدة من الإسرائيليين العلمانيين. وقال إن نحو 320 ألفًا منهم غادروا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، لعدم قدرتهم على التعايش مع واقع تقوده حكومة نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

