المسار : بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعمال بناء جزء من الجدار الحدودي مع المكسيك في جنوب ولاية أريزونا، على امتداد أراض تابعة لأمة توهونو أودهام من السكان الأصليين، رغم اعتراض القبيلة ورفضها المساس بأراضيها ومواقعها المقدسة.
وتقول هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية إن المنطقة تعد ممرا للتهريب، وإن الجدار يهدف إلى سد ما وصفته بـ”ثغرة أمنية”، فيما تتهم القبيلة الإدارة الأمريكية بالتعدي على أراضيها وانتهاك حقوقها، مؤكدة أن المشروع يهدد مواقع مقدسة ويطال حدود أراضي الأمة.
ويأتي بناء الجدار ضمن خطة لإدارة ترامب تبلغ قيمتها نحو 46 مليار دولار، وتشمل إقامة حواجز فولاذية يصل ارتفاعها إلى 9 أمتار، وحواجز للمركبات، وأنظمة مراقبة وتكنولوجيا أمنية، في إطار تصعيد سياسات عسكرة الحدود وتشديد القيود على الهجرة.
وقالت أمة توهونو أودهام إن نحو 20 ضابطا من هيئة الجمارك وحماية الحدود، برفقة مقاولين، دخلوا أراضي القبيلة وبدأوا أعمال البناء، فيما أظهرت مقاطع مصورة بطائرات مسيرة وجود نحو 14 مركبة وحفارا في أحد مواقع المشروع.
وكان قاض اتحادي قد سمح للحكومة بالمضي قدما في أعمال البناء في وقت سابق من الشهر الجاري، إلا أن القبيلة تؤكد أن المقاولين ينتهكون القوانين القبلية ويتعدون على أراضيها للوصول إلى موقع الجدار.
ورفعت أمة توهونو أودهام، التي يبلغ عدد أفرادها نحو 37 ألفا ويعيش آلاف منهم في المكسيك، دعوى قضائية ضد الحكومة الاتحادية في يونيو/حزيران، مطالبة بوقف المشروع، ومؤكدة أن الجدار سيؤدي إلى أضرار واسعة في المحمية، بينها تدمير مواقع جبلية مقدسة وتغيير حدود أراضي الأمة.
وتأتي أعمال البناء وسط معارضة من السكان الأصليين وملاك الأراضي والجماعات البيئية، الذين يرون في المشروع تعديا على حقوق الملكية والأراضي والمواقع التاريخية والثقافية، فيما تواصل إدارة ترامب توسيع مشاريعها الأمنية والعسكرية على الحدود تحت شعار مكافحة الهجرة والتهريب.
ترامب يواصل بناء الجدار الحدودي على أراضي السكان الأصليين رغم اعتراضهم

