المسار : كشفت تقارير عبرية، اليوم الأحد، عن أزمة متفاقمة في جاهزية القوات البرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تشمل نقصًا حادًا في المركبات العسكرية وقطع الغيار، وصعوبات في إعادة الدبابات المتضررة إلى الخدمة، بالتزامن مع خلافات واسعة بشأن تمويل المؤسسة العسكرية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن جيش الاحتلال يعاني نقصًا في مئات مركبات «هامر»، بعد فقدان أعداد كبيرة منها خلال القتال على الجبهة اللبنانية، إلى جانب تزايد الأعطال الناجمة عن الاستخدام المكثف للمركبات والآليات العسكرية.
وأضافت الصحيفة أن الجيش يواجه صعوبات في إصلاح الدبابات والمعدات المتضررة وإعادتها إلى الخدمة، وسط ضغوط متزامنة على مخزونات الذخائر وقطع الغيار والمعدات الهندسية.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، قد تتفاقم الأزمة مع توقع توقف الولايات المتحدة قريبًا عن إنتاج بعض طرازات «هامر» بالمواصفات التي يستخدمها جيش الاحتلال، ما يدفع المؤسسة العسكرية إلى محاولة إتمام صفقات شراء إضافية قبل إغلاق خطوط الإنتاج.
ويرتبط جانب كبير من الأزمة بخلاف بين وزارة جيش الاحتلال ووزارة المالية حول 15 مليار شيكل، تقول المؤسسة العسكرية إنه جرى الاتفاق على تحويلها لإعادة بناء القدرات وتعويض النقص، لكنها تتهم قسم الميزانيات بتعطيل صرفها.
وكان رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، قد حذر خلال تقييم أمني في 27 آب/أغسطس من أن الجيش يواجه «خزينة فارغة»، مؤكدًا أن نقص التمويل ينعكس على مستوى الجاهزية في ظل رفع حالة التأهب على عدة جبهات.
وحددت قيادة الجيش، وفق صحيفة «إسرائيل هيوم»، يوم 11 أيلول/سبتمبر المقبل موعدًا نهائيًا للحصول على التمويل المطلوب، ملوحةً باتخاذ إجراءات استثنائية إذا لم تُحوّل الأموال.
وتشير تقارير عسكرية سابقة إلى أن الأزمة لا تقتصر على مركبات «هامر»، بل تشمل نقصًا في قطع غيار الدبابات وناقلات الجند المدرعة، وتراجع جاهزية المعدات الهندسية، نتيجة الاستهلاك المكثف خلال الحرب الطويلة.
كما تحدثت القناة 12 العبرية عن نقص يواجه المؤسسة العسكرية في ثلاثة مجالات رئيسية، هي الذخائر والمنصات والمعدات العسكرية والقوى البشرية، مشيرةً إلى أن تعويض المخزونات وإدخال معدات جديدة إلى الخدمة يحتاجان إلى وقت طويل.
وكانت وزارة جيش الاحتلال قد أعلنت، في 13 آب/أغسطس، وصول سفينة إلى ميناء حيفا محملة بآلاف الأطنان من المعدات، شملت مركبات «هامر» و«JLTV» وشاحنات ومعدات هندسية، إلا أن هذه الشحنات لم تنهِ النقص القائم، وفق التقارير الحديثة.

