المسار :شرع مستوطنون، اليوم الأحد، في أعمال تجريف واسعة وإنشاء بنية تحتية لتوسيع بؤرة استيطانية مقامة في قرية المنية، جنوب شرقي بيت لحم، في خطوة تهدف إلى تثبيتها وتحويلها إلى مستوطنة دائمة.
وقال رئيس مجلس قروي المنية، أحمد كوازبة، إن أعمال التجريف والتأسيس في منطقة «القرن» شرقي القرية تجري بوتيرة متسارعة، ضمن سياسة فرض وقائع استيطانية جديدة على الأراضي الفلسطينية.
وأوضح كوازبة أن توسيع البؤرة يتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على أهالي المنية، وتشمل مهاجمة المنازل والمركبات ومحاولات الاستيلاء على المواشي، إلى جانب أعمال الترهيب والإزعاج خلال ساعات الليل.
وتأتي الأعمال الجديدة في سياق توسع الاستيطان الزراعي والرعوي، الذي يستخدم للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي وحرمان أصحابها من الوصول إليها، تمهيدًا لضمها إلى البؤر والمستوطنات القائمة.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 2,256 اعتداءً في الضفة الغربية خلال تموز/يوليو الماضي، بينها 798 اعتداءً نفذها المستوطنون.
وأسفرت الاعتداءات خلال الشهر ذاته عن استشهاد سبعة فلسطينيين في محافظتي رام الله ونابلس، إلى جانب تسجيل 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.
كما أقام المستوطنون خلال تموز/يوليو 29 بؤرة استيطانية جديدة ذات طابع زراعي ورعوي، موزعة على تسع محافظات، بهدف توسيع السيطرة على الأراضي وتقطيع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية.
ووثقت الهيئة 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على اتساع سياسة الاستيطان والعنف المنظم بحق الفلسطينيين.

