كوسوفو تنضم إلى «قوة الاستقرار الدولية» المزمعة في غزة وسط غموض بشأن حجم المشاركة وموعد الانتشار

المسار : وقّعت كوسوفو، اليوم الاثنين، اتفاقًا للانضمام إلى «قوة الاستقرار الدولية» المزمع نشرها في قطاع غزة ضمن الترتيبات المرتبطة بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما لم يُعلن حتى الآن حجم القوة التي ستشارك بها بريشتينا أو موعد بدء الانتشار الفعلي في القطاع.

وأعلن «مجلس السلام»، الذي يرأسه ترامب، أن ممثلين عن كوسوفو والمجلس والقوة الدولية وقعوا الاتفاق في العاصمة بريشتينا، مشيرًا إلى أن كوسوفو ستقدم دعمًا للمهمة المرتبطة بتنفيذ الخطة الأميركية الخاصة بغزة.

ولم يكشف المجلس عن عدد العناصر الذين ستشارك بهم كوسوفو، أو طبيعة المهام التي ستتولاها، في وقت لا تزال فيه آلية عمل القوة الدولية وتركيبتها ومناطق انتشارها قيد الترتيب.

وكان ممثل «مجلس السلام» في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف قد قال في أيار/مايو الماضي إن التصور المطروح يقضي بانتشار القوة «بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والفلسطينية»، على أن تضطلع بدور في حماية العمليات الإنسانية ودعم ما وصفه بـ«التفكيك التدريجي للسلاح».

وأكد ملادينوف أن القوة، وفق التصور المعلن، لن تتولى حكم غزة أو إدارة شؤونها الأمنية، موضحًا أن اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع ستظل مسؤولة عن الشرطة والإدارة المدنية.

وبحسب الطرح نفسه، يُفترض أن تتمثل مهمة القوة في تقليل الاحتكاك خلال المرحلة الانتقالية ودعم الاستقرار إلى حين انتقال المسؤوليات إلى مؤسسات فلسطينية.

وتندرج هذه الترتيبات ضمن خطة ترامب المكونة من 20 بندًا، والتي تشمل وقف الحرب، وتبادل الأسرى والمحتجزين، وإدخال المساعدات، إلى جانب انسحاب إسرائيلي مرحلي مرتبط بملف نزع سلاح الفصائل وانتشار قوة دولية مؤقتة.

وتتضمن الخطة كذلك إدارة مؤقتة لقطاع غزة عبر لجنة فلسطينية من التكنوقراط تحت إشراف «مجلس السلام»، إلى جانب ترتيبات لإعادة الإعمار وإبعاد حركة حماس عن إدارة القطاع.

وكان «مجلس السلام» قد أعلن في 31 تموز/يوليو الماضي التوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ المراحل اللاحقة من وقف إطلاق النار، فيما أعلنت حركة حماس لاحقًا موافقتها عليها، وطالبت بإلزام دولة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ التزاماتها.

ورغم إعلان انضمام كوسوفو، لا تزال ملفات أساسية عالقة، في مقدمتها موعد انتشار القوة، وصلاحياتها، وآلية نزع السلاح، وخطوات الانسحاب الإسرائيلي، وطبيعة العلاقة بينها وبين المؤسسات الفلسطينية.

ويأتي الإعلان في ظل استمرار التداعيات الإنسانية الواسعة للحرب على قطاع غزة، بينما تبقى الترتيبات السياسية والأمنية الخاصة بالمرحلة المقبلة رهينة المفاوضات وآليات التنفيذ على الأرض.

Share This Article