بقلم: اليشع بن كيمون
المسار: التوتر في الضفة لا يتوقف بل يوجد بالذات في ميل صعود. وتؤكد مصادر الامن في كل المداولات الخوف من انفجار موجة عنف خلف الخط الأخضر.
ترسم المعطيات صورة مركبة وغير مسبوقة من الواقع الأمني على الأرض. فرغم إحساس الهدوء القائم الان في الضفة، توضح مصادر في جهاز الامن بان الجيش الإسرائيلي منتشر حتى اقصى حد ويعمل ليل نهار كي يمنع انفجار موجة الإرهاب المقتربة. هذا الى جانب توتر متزايد حول نقاط الاستيطان والضغط الدبلوماسي الدولي.
الميل يحتدم
“نحن نلاحظ ارتفاعا كبيرا جدا في مدى الاخطارات والتحذيرات وكذا في الاحباطات”، كما تشير مصادر في جهاز الامن. “كل أسبوع نحن نحبط عشرات العمليات، بعضها تكون انطلقت على الدرب. هذه ارقام مجنونة. هذا الميل يتواصل في الشهرين – الثلاثة الأخيرة. ميل الإرهاب يتصاعد والسؤال هو هل نحن في هذه اللحظة نوقف هذا ونمسك به ومتى سيفر من بين أيدينا إذ لا يوجد احكام مطلق. في هذه الاثناء آلة الإحباط والشاباك تعمل جيدا جدا لكن السؤال هو متى يذوب لنا هذا.
وتناول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا بشكل شاذ واصدر بيانا في هذا الشأن. يشرح مصدر امني بان “قباطيا ليست عملية منفردة، هذه خلية محلية. توجد هنا توجيهات من الخارج تأتي أساسا من ايران ومن حماس في خط ايران، قطر وتركيا. يوجد هنا الكثير من الدوافع، الكثير من الإحباط لديهم وهذا يتلاقى في هذه اللحظة في الميدان”.
تحدي البؤر الاستيطانية
الى جانب التهديد الأمني يتلقى الميدان انعطافة هامة في اعقاب الارتفاع الحاد في عدد نقاط الاستيطان اليهودي الجديدة. تلك التي بالتوازي مع نقاط الاستيطان التي تتشكل بالتنسيق مع الجيش ونحو 130 مزرعة، يشير جهاز الامن الى نحو 100 بؤرة غير مسموح بها تنشط اليوم في أرجاء الضفة. من بين عموم البؤر الاستيطانية، أقيمت بين 15 و 20 في دخل المناطق أ و ب.
وتشير محافل مطلعة على التفاصيل الى أن الاعمال المصممة لاخلاء البؤر في المنطقة ب تتم بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء الذي يوجد تحت ضغط شديد جدا من جانب الإدارة الامريكية. وتشرح مصادر مطلعة على التفاصيل الى أن “ما يضغط رئيس الوزراء جدا في هذه اللحظة هي الإدارة الامريكية القلقة جدا من أن يتسع الحدث في المناطق ب. توجد تعليمات واضحة من هيئة الامن القومي باخلاء البؤر الاستيطانية وبالتأكيد تلك في المنطقة ب”. وتضيف تلك المحافل بان نتنياهو أوضح للوزراء الا يتحدثوا ضد قادة الجيش وان يعطوهم الاسناد.
هذه الاخلاءات تخلق دائرة مغلقة ومحبطة من الاحتكاك في الميدان. “نحن نخليهم وهم يعودون في الصباح”، يقول المصدر. “هذه الانفاذات للقانون غير ناجعة كأداة وحيدة. الانشغال المركزي هو بالبؤر العنيفة التي تجتذب القوات. الفترة القريبة القادمة ستلتقي اليأس من جانب الفلسطينيين من جهة وبنمو وازدهار الاستيطان مثلما لم يسبق أن كان ابدا في جهة أخرى.

