المسار: كشفت معطيات إسرائيلية عن اتساع نطاق سيطرة المزارع الرعوية والزراعية الاستيطانية على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، في ما يعكس تحول هذه المزارع إلى إحدى الأدوات الرئيسية لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على المناطق المفتوحة.
وبحسب تقرير إسرائيلي يستند إلى معطيات منظمة «السلام الآن»، فإن مزارع الاستيطان في الضفة الغربية باتت تسيطر على أكثر من 1.1 مليون دونم من الأراضي، وسط توسع متواصل في عدد هذه المزارع والبؤر المرتبطة بها.
وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن هذه المزارع لا تقتصر على النشاط الزراعي، بل تشكل وسيلة لفرض حضور دائم على مساحات واسعة من الأراضي، من خلال الرعي وشق الطرق وربط المزارع والبؤر الاستيطانية بالمناطق المحيطة بها.
ويأتي ذلك ضمن توسع استيطاني أوسع في الضفة الغربية؛ إذ أشار التقرير الإسرائيلي نفسه إلى إقامة 185 بؤرة استيطانية جديدة خلال ثلاث سنوات، إلى جانب دفع مخططات لنحو 40 ألف وحدة استيطانية وشق أكثر من 223 كيلومترًا من الطرق.
وتكتسب المزارع الرعوية أهمية خاصة في هذا السياق، كونها تمتد على مساحات كبيرة مقارنة بعدد المستوطنين الموجودين فيها، وهو ما يسمح بفرض واقع جديد على الأرض حول كل مزرعة.
وكانت تقارير إسرائيلية قد وصفت هذا النمط من الاستيطان بأنه وسيلة لـ«الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة بأقل عدد من المستوطنين»، فيما وثقت تقارير بحثية توسع شبكة الطرق والبنية التحتية المرتبطة بالمزارع الاستيطانية في الضفة.
وبحسب التفاصيل المتداولة حول الخريطة التي نشرها «اتحاد المزارع»، فإن المساحة التي يجري الحديث عنها تتجاوز 1.1 مليون دونم، مع مطالب إسرائيلية بتثبيت السيطرة القائمة على مساحات إضافية تصل إلى نحو مليون دونم آخر.
وفي حال اعتماد هذه المعطيات، فإن حجم الأراضي التي تدور حولها مشاريع السيطرة المرتبطة بالمزارع الاستيطانية يصل إلى أكثر من مليوني دونم، وهو ما يطرح مخاوف فلسطينية من تحول هذه المزارع إلى أداة لإعادة رسم خريطة السيطرة على مساحات واسعة من الضفة الغرب

