الاحتلال يفجّر مدرسة في جنوب لبنان وكاتس يتحدث عن «منطقة أمنية» تمتد من الساحل إلى جبل الشيخ

المسار : نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، سلسلة اعتداءات في جنوب لبنان شملت تفجير أجزاء واسعة من مدرسة رسمية وقصف مناطق متفرقة، بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال انسحاب قواته المتوغلة من مرتفعات علي الطاهر بعد عملية عسكرية استمرت نحو ثلاثة أشهر.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن قوات الاحتلال فجرت القسم الأكبر من المدرسة الرسمية في بلدة المنصوري بقضاء صور، بالتزامن مع غارة جوية استهدفت البلدة.

كما سُجل تفجير في تلة ببلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، بينما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي وادي الحجير.

وفي سياق متصل، أعلن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، عقب انتهاء العملية العسكرية في مرتفعات علي الطاهر، أن ما وصفه بـ«المنطقة الأمنية» يمتد من الساحل غربًا مرورًا بقلعة الشقيف وصولًا إلى مداخل جبل الشيخ شرقًا.

وقال كاتس إن قوات الاحتلال مستعدة لمواصلة العمليات العسكرية ومهاجمة حزب الله ومواقع أخرى، فيما وصف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو شبكة الأنفاق التي استهدفت في علي الطاهر بأنها، وفق ادعائه، «أكبر موقع إيراني خارج إيران».

انسحاب من علي الطاهر وتمركز قرب قلعة الشقيف

ونقلت إذاعة جيش الاحتلال أن القوات التي كانت متوغلة في مرتفعات علي الطاهر انسحبت من المنطقة وتمركزت في خطوط خلفية قرب قلعة الشقيف، بعد انتهاء عملية استمرت نحو ثلاثة أشهر.

وزعم جيش الاحتلال أنه قتل نحو 50 عنصرًا من حزب الله خلال العملية، بعد رفضهم الاستسلام، فيما قال إن عناصر آخرين تمكنوا من الانسحاب.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، تعتزم القوات الحفاظ على القدرة على السيطرة النارية على قمة علي الطاهر من مواقع خلفية، بعد تدمير أجزاء واسعة من شبكة أنفاق في المنطقة.

وكان جيش الاحتلال قد قال إن منظومة الأنفاق تضم ثمانية مسارات تحت الأرض يزيد مجموع أطوالها على 5.4 كيلومترات، وإن عملية تدميرها تطلبت استخدام كميات كبيرة من المتفجرات.

زامير يهدد القرى اللبنانية

وقال رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، خلال زيارة لمنطقة الفرقة 36، إن قواته دمرت ما وصفه بـ«منظومة ضخمة» من الأنفاق، وزعم العثور داخلها على أسلحة إيرانية الصنع.

وهدد زامير بأن أي قرية يزعم جيش الاحتلال وجود بنية عسكرية لحزب الله فيها قد تتعرض للاستهداف، كما طالب الجيش اللبناني بإظهار ما سماه «فاعلية على الأرض».

وتتواصل العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان رغم «صيغة إطار» وقعتها بيروت وتل أبيب في 26 حزيران/يونيو الماضي، وتنص، وفق المادة، على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل انتشار الجيش اللبناني.

ولا تزال قوات الاحتلال تسيطر على مناطق داخل الأراضي اللبنانية، في وقت تتواصل فيه الغارات والقصف والعمليات البرية في الجنوب.

Share This Article