المسار : كشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس يضغط على جيش الاحتلال للاستيلاء على مخيمات لاجئين إضافية في الضفة الغربية، وتوسيع نطاق العمليات العسكرية، بزعم منع تنفيذ عمليات فدائية فلسطينية ضد المستوطنين وجنود الاحتلال.
ونقلت صحيفة /معاريف/ العبرية، اليوم الأحد، عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين زعمهم أن التقديرات الأمنية تشير إلى احتمال محاولة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” تنفيذ عمليات تستهدف مستوطنين إسرائيليين وجنود الاحتلال.
وفي ظل هذه التقديرات، نفذت فرقة الضفة الغربية في جيش الاحتلال عمليات واسعة قالت إنها “وقائية”، استهدفت فلسطينيين ومراكز تحريض، في محاولة للحد من احتمالية وقوع هجمات ضد أهداف إسرائيلية، بحسب الصحيفة.
توسيع السيطرة على مخيمات اللاجئين
وقال المسؤولون الأمنيون إن جيش الاحتلال يتمتع بـ”حرية حركة واسعة” في الضفة الغربية، ولا سيما بعد سيطرته على عدد من مخيمات اللاجئين، وتثبيت وجود عسكري فيها، وإنشاء بنية تحتية تتيح تنفيذ عمليات سريعة، إلى جانب بناء مواقع عسكرية جديدة لتعزيز السيطرة عليها.
وأضافوا أن ما يثير القلق لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هو تصاعد التوترات الميدانية، مشيرين إلى أن هذا الاتجاه يتزايد، بالتزامن مع ارتفاع أعداد المستوطنات والبؤر والمزارع الاستيطانية في الضفة الغربية.
وبحسب الصحيفة، أضيفت 84 مستوطنة إلى نحو 180 مستوطنة قائمة في الضفة الغربية، إلى جانب نحو 140 مزرعة استيطانية فردية وأكثر من 100 بؤرة استيطانية، ما يزيد، وفق تقديراتها، من احتمالات الاحتكاك والتوتر.
ورأت الصحيفة أن هذا الواقع يدفع جيش الاحتلال إلى إعادة النظر في نهجه وتحديث مفهومه الأمني، بما يضمن حماية المستوطنات وتعزيز انتشاره العسكري في المناطق الفلسطينية.
سيناريوهات للتصعيد
وأكدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق /معاريف/ ضرورة استمرار التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إلى جانب التعامل مع ما تصفه بـ”الحوادث الاستثنائية” عبر المراقبة واليقظة المستمرة.
كما تحدثت الصحيفة عن وجود كميات كبيرة من الأسلحة بحوزة السلطة الفلسطينية، وعن عمليات تهريب أسلحة عبر الحدود الأردنية، معتبرة أن ذلك يمثل أحد السيناريوهات التي تستعد لها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وكشفت عن سيناريو وصفته بـ”تحويل الأسلحة”، يتمثل في اندلاع صراع داخل السلطة الفلسطينية على خلافة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، واستخدام الأسلحة خلال الاشتباكات ضد جنود الاحتلال والمستوطنين، مشيرة إلى أن القيادة السياسية في تل أبيب أصدرت تعليمات برفع مستوى الاستعداد لمثل هذا الاحتمال.
وبحسب المصادر الأمنية، يضغط كاتس على جيش الاحتلال للاستيلاء على مخيمات لاجئين إضافية وتنفيذ عمليات عسكرية أوسع في الضفة الغربية، بهدف الحد من نشاط المقاومة الفلسطينية.
عدوان متواصل على مخيمات شمال الضفة
وتأتي هذه الدعوات في ظل عدوان إسرائيلي متواصل على مخيمات شمال الضفة الغربية، ولا سيما في جنين وطولكرم، حيث شهدت المخيمات عمليات عسكرية واسعة رافقها اقتحام وتجريف وهدم للمنازل وتدمير للطرق والبنية التحتية، إلى جانب إجبار أعداد كبيرة من الفلسطينيين على النزوح.
وأدت هذه العمليات إلى إحداث تغييرات واسعة في واقع المخيمات، مع استمرار الاحتلال في تثبيت وجوده العسكري فيها وإغلاق طرق ومداخل وفرض قيود على حركة السكان، في إطار سياسة يقول فلسطينيون إنها تستهدف تفريغ المخيمات من سكانها وتحويلها إلى مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية المباشرة.

