المسار: كشفت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن السعودية تسعى إلى إعادة نحو نصف الطاقة التشغيلية لخط أنابيب النفط شرق غرب خلال أيام، بعد توقفه إثر هجمات بطائرات مسيرة قادمة من العراق، في تطور يسلط الضوء على هشاشة أحد أهم شرايين تصدير النفط السعودي.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع أن شركة أرامكو تعمل على تجاوز جزء متضرر من الخط، بما يسمح باستئناف جزء من قدرته التشغيلية خلال أيام، فيما تستهدف إعادة الخط إلى كامل طاقته خلال نحو ستة أسابيع.
وبحسب بلومبيرغ، أدى توقف الخط إلى تعريض صادرات تصل إلى ملايين البراميل يوميا للخطر، في وقت تشهد فيه أسواق النفط ضغوطا متزايدة على الإمدادات، مع تجاوز سعر الخام 107 دولارات في سوق لندن.
وكانت السعودية قد أعلنت الخميس الماضي تعرض خط أنابيب شرق غرب لهجمات بطائرات مسيرة قادمة من العراق، أسفرت عن إصابات، قبل أن تعلن إيقاف تشغيل الخط احترازيا عقب تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
ويعد خط شرق غرب، المعروف باسم بترولاين، من أبرز طرق نقل النفط داخل السعودية، إذ يمتد لنحو 1200 كيلومتر من المنطقة الشرقية إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميا.
وتبرز أهمية الخط بصورة أكبر في ظل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب الأمريكية على إيران، إذ يمثل المسار البري عبر الأراضي السعودية منفذا لتصدير جزء من النفط بعيدا عن المضيق.
ويكشف تعطل الخط، ولو بصورة مؤقتة، حجم التداعيات التي يمكن أن تتركها الهجمات على البنية التحتية النفطية السعودية، وقدرة الضربات بعيدة المدى على الضغط على مسارات الطاقة والتصدير في المملكة.

