غزة بين انتظار انتخابات الاحتلال واستمرار الاستهدافات.. ملفات الإعمار والانسحاب بلا حسم

المسار : تدخل غزة مرحلة جديدة من الانتظار السياسي مع اقتراب انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية واغتيالاته، وسط غياب تقدم واضح في ملفات إعادة الإعمار والإدارة والانسحاب والترتيبات المتعلقة بمستقبل القطاع.

وتشير تقديرات فلسطينية أوردها تقرير صحافي إلى أن انتهاء الانتخابات لن يعني بالضرورة حسم هذه الملفات سريعًا، إذ ستعقب الاقتراع مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية، ما قد يبقي المشهد معلقًا حتى نهاية العام أو بداية 2027.

وعلى الأرض، لا يترافق الانتظار السياسي مع هدوء ميداني، إذ تواصل قوات الاحتلال تنفيذ الغارات وعمليات الاستهداف داخل القطاع. وخلال الأيام الأخيرة استشهد عدد من قادة كتائب القسام، بينهم نائل أبو عبيد وأحمد البطش، في غارات إسرائيلية منفصلة.

وتزامنت التطورات مع تهديدات جديدة أطلقها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تحدث فيها عن استعداد الجيش لاستئناف حرب واسعة على غزة، وربط ذلك بمحاولة القضاء على حماس وتنفيذ ما تسميه حكومة الاحتلال «خطة الهجرة».

وبحسب الباحث محمد هلسة، فإن وصول ائتلاف إسرائيلي مختلف إلى الحكم لا يضمن تحولًا كبيرًا في السياسة تجاه غزة، فيما يرى الخبير عادل شديد أن قوى المعارضة، رغم خلافاتها مع نتنياهو، لا تقدم بالضرورة بديلًا سياسيًا مختلفًا في جوهره بشأن القطاع.

وبذلك، يبقى مستقبل غزة مرتبطًا بجملة من الملفات غير المحسومة، فيما تستمر التداعيات الإنسانية والميدانية لخروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار بالتوازي مع احتدام المنافسة السياسية داخل دولة الاحتلال.

Share This Article