المسار : كشفت مجلة “شالنج” الفرنسية، اليوم الجمعة، عن عملية اختراق نفذها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) لهاتف دورا كاتوتي، مستشارة شؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط في المكتب الدبلوماسي للرئاسة الفرنسية (قصر الإليزيه).
ونقلت المجلة عن مصدر دبلوماسي فرنسي، أن فحصا أمنيا كشف اختراق الموساد لهاتف كاتوتي بأسلوب “التصيد الإلكتروني”، بعدما ردت كاتوتي على رسالة مزيفة اعتقدت أنها مرسلة من السلطة الفلسطينية.
وبينما لم تصدر وزارة الخارجية الفرنسية أي موقف بشأن الاختراق، قال المكتب الدبلوماسي في الرئاسة الفرنسية إنه لا يؤكد هذه المعلومات “التي تتضمن أخطاء” بشأن ادعاء الاختراق.
وكانت كاتوتي قد بدأت عملها مستشارة لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط في المكتب الدبلوماسي للرئاسة الفرنسية خلال فبراير/شباط الماضي.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان، برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”، الذي يُحمّل خلسة على الهواتف المحمولة، ليتحول إلى أداة مراقبة قوية عبر الوصول الكامل إلى الكاميرا والمكالمات والصور ومقاطع الفيديو والميكروفون والبريد الإلكتروني والرسائل النصية.
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد كشفت في العام 2021، عن استهداف هواتف 5 وزراء فرنسيين ومستشار دبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بواسطة برنامج “بيغاسوس”، في حين رجّحت أجهزة الأمن الفرنسية بأن القرصنة وقعت بين عامي 2019 و2020.
واستهدفت عمليات تجسس إسرائيلية دول أوروبية أخرى؛ فقبل نحو عامين، ذكرت صحيفة “غارديان” البريطانية أن وزارة الخارجية الهولندية استدعت السفير الإسرائيلي لديها على خلفية شكوك بتجسس إسرائيلي على المحكمة الجنائية الدولية.
ووفقا للغارديان، فقد تجسست “إسرائيل” على المدعي العام المعزول للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، وأن الرئيس السابق للموساد الإسرائيلي يوسي كوهين متورط شخصيا في مؤامرة سرية للضغط على المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية السابقة فاتو بنسودا.
وفي عام 2024، أعادت المحكمة العليا الإسبانية فتح تحقيق في استخدام برنامج “بيغاسوس” للتجسس على رئيس الوزراء بيدرو سانشيز وسياسيين آخرين.

