أوروبا ترفع الجاهزية أمام سيناريوهات تصعيد روسي محتملة

المسار : تتزايد المخاوف في عدد من الدول الأوروبية من احتمال اتساع نطاق التهديدات المرتبطة بروسيا، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد النقاش داخل أوروبا بشأن قدرة موسكو على اختبار جاهزية القارة وحلف شمال الأطلسي «الناتو».

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، بدأت دول أوروبية تتعامل بجدية أكبر مع سيناريوهات تصعيدية محتملة، تشمل هجمات بطائرات مسيّرة، وعمليات تخريب، وهجمات إلكترونية، إضافة إلى احتمال وقوع احتكاك عسكري مباشر.

وأشار التقرير إلى أن المخاوف الأوروبية لا تقتصر على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة، بل تشمل أيضًا استخدام وسائل ضغط وهجمات محدودة لا تتطلب دخول روسيا في حرب شاملة مع دول الناتو.

وفي هذا السياق، تعمل دول أوروبية على تعزيز قدراتها الدفاعية ورفع مستوى الاستعداد للطوارئ، بالتوازي مع زيادة الإنفاق العسكري وتطوير منظومات الحماية والبنية التحتية الدفاعية.

كما يتصاعد النقاش داخل أوروبا بشأن مدى قدرة القارة على التعامل مع تهديدات أمنية معقدة، ولا سيما في حال تعرض إحدى دول الناتو لهجوم أو لسلسلة عمليات تخريب وهجمات سيبرانية.

ويبرز ضمن هذه المخاوف سؤال يتعلق بمستوى الالتزام الأميركي بالدفاع عن الحلفاء الأوروبيين في حال وقوع مواجهة واسعة، وهو ما يدفع بعض الدول الأوروبية إلى تعزيز قدراتها العسكرية بشكل أكثر استقلالية.

وكان حلف «الناتو» قد عزز وجوده العسكري على جناحه الشرقي منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، عبر نشر قوات وقدرات إضافية في عدد من الدول القريبة من الحدود الروسية، ضمن سياسة الردع والاستعداد لأي تصعيد محتمل.

وتشمل السيناريوهات التي تناقشها العواصم الأوروبية أيضًا استهداف البنى التحتية الحيوية، والهجمات الإلكترونية، وعمليات التخريب، وهي تهديدات يصعب التعامل معها بالوسائل العسكرية التقليدية وحدها.

ويخلص التقرير إلى أن أوروبا تدخل مرحلة أمنية جديدة، لم يعد فيها الخطر مرتبطًا فقط باحتمال اندلاع حرب روسية–أوروبية مباشرة، وإنما أيضًا بسلسلة من الاحتكاكات والهجمات المحدودة التي قد تختبر قدرة أوروبا والناتو على الرد والحفاظ على الردع.

Share This Article