بعد 32 عامًا على تفجير “أميا”.. الأرجنتين تتجه لمحاكمة سبعة إيرانيين ولبناني غيابيًا

المسار : وجّه القضاء الأرجنتيني اتهامات رسمية إلى سبعة إيرانيين ولبناني واحد للاشتباه في مشاركتهم في التخطيط والتنفيذ لتفجير مقر الجمعية اليهودية الأرجنتينية «أميا» في بوينوس آيرس عام 1994، في خطوة تمهّد لإمكانية محاكمتهم غيابيًا.

وأصدر القاضي الفيدرالي دانيال رافيكاس قرارًا يتجاوز 600 صفحة، اتهم فيه الأشخاص الثمانية بالمشاركة في الهجوم الذي وقع في 18 تموز/يوليو 1994، وأسفر عن مقتل 85 شخصًا وإصابة أكثر من 150 آخرين.

وبحسب القرار القضائي، كان سبعة من المتهمين يشغلون مناصب مرتبطة بالدولة الإيرانية وقت وقوع الهجوم، فيما يُتهم اللبناني بالانتماء إلى حزب الله.

وخلص القاضي في قراره إلى أن قرار تنفيذ الهجوم اتُّخذ، وفق التحقيق القضائي، على مستويات عليا في إيران عام 1993، وأن مهمة التنفيذ أوكلت إلى حزب الله عبر شبكة إقليمية ومحلية. وتواصل إيران نفي مسؤوليتها عن التفجير.

محاكمة غيابية محتملة

ويمهد القرار لانتقال القضية إلى مرحلة المحاكمة الغيابية، بعد إقرار الأرجنتين إطارًا قانونيًا يسمح بمحاكمة متهمين فارين خارج البلاد في بعض القضايا الخطيرة.

ولا يزال المتهمون خارج قبضة القضاء الأرجنتيني، ولم تنجح التحقيقات المستمرة منذ أكثر من ثلاثة عقود في توقيف أي منهم على خلفية قضية «أميا».

وقال القاضي رافيكاس إن هناك إجراءات قانونية لا تزال بحاجة إلى الاستكمال قبل الوصول إلى مرحلة المحاكمة.

كما أمر القضاء بفرض حجز على أصول تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار لكل متهم، في إطار الإجراءات المرتبطة بالقضية.

اتهامات أقدم ونفي إيراني مستمر

وتتهم السلطات القضائية الأرجنتينية منذ سنوات مسؤولين إيرانيين وعناصر من حزب الله بالوقوف خلف تفجير «أميا»، بينما رفضت طهران مرارًا هذه الاتهامات.

وجاء تفجير المركز اليهودي بعد نحو عامين من هجوم استهدف السفارة الإسرائيلية في بوينوس آيرس عام 1992 وأدى إلى مقتل العشرات.

وينظر القضاء الأرجنتيني حاليًا في مدى إمكان الربط بين مسارات التحقيق في الهجومين، فيما أُحيلت أجزاء من الملف إلى المحكمة العليا للنظر في كيفية متابعة الإجراءات القضائية.

ورحب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بالقرار القضائي، في وقت تواصل فيه حكومته الدفع نحو استكمال التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالتفجير.

Share This Article