تصعيد استيطاني في الضفة.. هجمات وأوامر تستهدف الأراضي وإخطار بإخلاء عمارة من 18 طابقًا

المسار: شهدت عدة محافظات في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الثلاثاء، تصعيدًا في اعتداءات المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية، شمل مهاجمة منازل ومركبات، والاستيلاء على مواشٍ، وإصدار أوامر تستهدف مئات الدونمات الزراعية، إلى جانب إخطار سكان عمارة سكنية كبيرة في سلفيت بالإخلاء وسط مخاوف من هدمها.

ففي المزرعة الشرقية شرق رام الله، هاجم أكثر من 200 مستوطن أطراف البلدة فجرًا، بحماية قوات الاحتلال، بحسب البلدية، وحطموا أربع مركبات على الأقل وألحقوا أضرارًا بمنزلين، قبل أن يتصدى لهم الأهالي.

وفي سلواد شمال شرقي رام الله، هاجمت مجموعات من المستوطنين البلدة بحماية قوة عسكرية، واستولت على عشرات رؤوس المواشي تعود لثلاثة مواطنين، إضافة إلى تخريب ممتلكات عدد من المنازل، وفق مصادر فلسطينية.

أوامر تستهدف أكثر من 300 دونم في جنين

وفي محافظة جنين، أصدرت سلطات الاحتلال أمرين عسكريين يقضيان بإزالة نباتات وأشجار زيتون من أراضٍ فلسطينية.

ويستهدف الأمر الأول نحو 178.71 دونمًا من أراضي بلدية جنين وبلدة قباطية قرب مستوطنة «كاديم» والشارع الالتفافي شرقي المدينة.

أما الأمر الثاني فيطال نحو 128.77 دونمًا من أراضي جنين وقباطية، مقابل معسكر «غانيم» قرب قرية حداد السياحية شرق المدينة، ما يرفع إجمالي المساحات المستهدفة إلى أكثر من 307 دونمات.

سلفيت.. عمارة من 18 طابقًا أمام خطر الإخلاء

وفي مدينة سلفيت، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أخطرت سكان عمارة سكنية مكونة من 18 طابقًا وتضم نحو 80 شقة بإخلائها، وسط معلومات عن نية هدم المبنى.

وجاء ذلك خلال اقتحام المدينة بعدد من الآليات العسكرية، بينها مدرعتان، قبل انسحاب القوات باتجاه بلدة بروقين.

ولا تزال طبيعة الإخطار والإجراءات القانونية المتعلقة به غير واضحة، إذ قال صاحب المبنى إن التبليغ المتداول لم يصدر، وفق المعلومات المتوفرة لديه، بالصيغة القانونية الرسمية التي تسبق عادة تنفيذ قرارات الهدم.

وأثارت التطورات مخاوف عشرات العائلات المقيمة في العمارة من احتمال فقدان مساكنها، وبينها عائلات سبق أن اضطرت للنزوح من مناطق أخرى بسبب اعتداءات المستوطنين.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تشديد الاحتلال خلال الأيام الأخيرة القيود العسكرية على محافظة سلفيت، وإغلاق مداخل المدينة وعدد من البلدات والقرى المحيطة بها.

ويعكس تصاعد الاعتداءات والأوامر العسكرية واتساع نطاق القيود على الأراضي والمساكن استمرار الضغوط التي يواجهها الفلسطينيون في عدة مناطق بالضفة الغربية.

Share This Article