المسار: تقدمت مؤسسة «هند رجب» الحقوقية بشكوى جنائية أمام السلطات الإيطالية ضد جندي إسرائيلي يقضي عطلة في منطقة توسكانا، متهمة إياه بالمشاركة في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال قالت إنها تندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية خلال الحرب على قطاع غزة.
وقالت المؤسسة، في بيان، إن الشكوى تستهدف الجندي يوناتان شاليخ، مطالبة السلطات الإيطالية بفتح تحقيق عاجل في دوره خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وبحسب المؤسسة، خدم شاليخ في سرية «تايكون» التابعة للواء «غفعاتي»، تحت قيادة اللواء المدرع 401، وشارك، وفق ما ورد في الشكوى، في العمليات العسكرية التي استهدفت محيط ومجمع الشفاء الطبي في حي الرمال بمدينة غزة خلال آذار/مارس ونيسان/أبريل 2024.
وأضافت أن الشكوى تتضمن كذلك اتهامات بالمشاركة في إحراق مسجد الحاج حمدي حرز الله في حي النصر بمدينة غزة، مشيرة إلى وجود صور قالت إنها توثق عناصر من الوحدة التي خدم فيها داخل المبنى أثناء احتراقه أواخر كانون الأول/ديسمبر 2023.
كما تتضمن الشكوى، وفق المؤسسة، اتهامات تتعلق بالمشاركة في تدمير ساحة فلسطين، وهي منطقة تجارية رئيسية في حي الرمال، عقب سيطرة جيش الاحتلال عليها في كانون الأول/ديسمبر 2023.
وأكدت مؤسسة «هند رجب» أنها سبق أن قدمت شكاوى مشابهة في إيطاليا ودول أوروبية أخرى ضد جنود ومسؤولين إسرائيليين، وطالبت السلطات الإيطالية بالتحقيق في المواد والأدلة التي أرفقتها بالشكوى واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتتخذ المؤسسة من بروكسل مقرًا لها، وتنشط في ملاحقة مسؤولين وعسكريين إسرائيليين أمام جهات قضائية وطنية في عدد من الدول، استنادًا إلى شبهات بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني خلال الحرب على قطاع غزة.
وتأتي الشكوى في ظل تصاعد التحركات القانونية التي تقودها منظمات حقوقية في أوروبا ضد أشخاص يُشتبه بتورطهم في جرائم خلال الحرب، عبر الاستناد إلى الولاية القضائية الوطنية والقواعد المرتبطة بملاحقة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

